اخبار هامة

شبكة حقوقية توثق نحو 5 آلاف انتهاك بشري ومادي جراء الألغام الحوثية خلال 9 سنوات

شبكة حقوقية توثق نحو 5 آلاف انتهاك بشري ومادي جراء الألغام الحوثية خلال 9 سنوات

اب بوست-متابعة خاصة

وثقت شبكة حقوقية يمنية، نحو خمسة آلاف انتهاك بشري ومادي، جراء الألغام الحوثية في عدد من المحافظات اليمنية خلال تسعة أعوام. بينهم 2.533 حالة قتل وإصابة.
 

 

وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير بها، السبت، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، الذي يصادف الرابع من أبريل من كل عام، أن الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي في اليمن، تحولت إلى كارثة إنسانية مستمرة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا.
 

 

وأضافت "أن الألغام الأرضية التي زرعتها مليشيات الحوثي الإرهابية لا تزال تمثل واحدة من أخطر التهديدات المستمرة لحياة المدنيين في اليمن، حيث تحولت إلى أدوات قتل صامتة تحصد الأرواح وتدمر مقومات الحياة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وما كفله الدستور اليمني من حماية للحق في الحياة والسلامة الجسدية".
 

 

وكشفت الشبكة، في تقريرها الحقوقي، عن تسجيل (4947) حالة تضرر بشرية ومادية ناجمة عن الألغام الأرضية المضادة للأفراد والمضادة للدروع خلال الفترة الممتدة من يناير 2017م وحتى مارس 2026 م، حيث تنوعت هذه الأضرار بين القتل والإصابة، إلى جانب تفجير المنشآت وتفخيخ المركبات والجسور والمزارع والآبار، في نمط يعكس خطورة الاستخدام العشوائي لهذه الوسائل القاتلة.
 

 

وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات توزعت على (15) محافظة يمنية، هي: (مأرب، البيضاء، الحديدة، لحج، تعز، أمانة العاصمة، إب، صنعاء، أبين، الجوف، الضالع، عمران، شبوة، صعدة، وحجة)، وفقًا لحجم الأضرار والخسائر المسجلة.
 

 

وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أكدت الشبكة توثيقها (1104) حالة قتل في صفوف المدنيين نتيجة انفجار الألغام، توزعت بين (232) طفلاً، و(98) امرأة، و(774) رجلاً، تصدرتها محافظات تعز والحيدة ومأرب والبيضاء والجوف ولحج.
 

 

كما وثق التقرير إصابة (1429) حالة إصابة نتيجة انفجار الألغام، توزعت بين (316) طفلاً و(171) امرأة، و(792) رجلاً، مشيراً إلى أن (693) من المصابين يعانون من إعاقات دائمة، من بينهم (252) حالة بتر أطراف، بالإضافة إلى حالتين لفقدان البصر، وهو ما يعكس الأثر الإنساني طويل الأمد لهذه الانتهاكات على الضحايا وأسرهم.
 

 

وعلى صعيد الأضرار المادية، رصدت الشبكة تفجير (998) مبنى باستخدام ألغام أرضية شديدة الانفجار، شملت (712) منزلًا، و(52) مدرسة ومركزًا لتعليم القرآن، و(48) مقرًا حكوميًا، و(9) مقرات خاصة، إضافة إلى (62) مسجدًا، و(22) محلًا تجاريًا.
وأشار التقرير إلى توثيق (368) واقعة انفجار لألغام مزروعة في وسائل نقل مختلفة في (14) محافظة يمنية، إلى جانب تفخيخ (26) جسرًا وعبّارة، و(18) بئر مياه، و(46) مزرعة تم تدميرها بشكل كلي.
 

 

وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل تهديدًا خطيرًا لحياة المدنيين، تعيق عودة النازحين، ويقوض جهود التعافي وإعادة الإعمار، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، ودعم جهود إزالة الألغام، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
 

 

وشددت الشبكة على أن اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، يمثل مناسبة لتجديد الدعوة إلى إنهاء هذه المعاناة المستمرة، والعمل الجاد على تطهير الأراضي اليمنية من هذه الآفة القاتلة، بما يكفل حماية الإنسان وصون كرامته وحقوقه الأساسية
 

 

وحملّت الشبكة مليشيات الحوثي، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن زراعة الألغام الأرضية بمختلف أنواعها في مناطق مدنية ومأهولة بالسكان، وما ترتب على ذلك من سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتعطيل سبل العيش.
 

 

واعتبرت الشبكة أن زرع الألغام في الطرقات والمزارع والمنازل والمنشآت الحيوية يشكل سلوكًا ممنهجًا يستهدف المدنيين بشكل مباشر، ويعكس استخفافًا صارخًا بحياة الإنسان وكرامته، كما يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب، نظرًا لطبيعتها العشوائية وعدم تمييزها بين الأهداف العسكرية والمدنية، واستمرار آثارها المميتة على المدى الطويل.
 

 

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى ممارسة ضغط دولي جاد على مليشيات الحوثي لوقف زراعة الألغام فورًا، والكشف عن خرائط حقول الألغام التي تم زرعها، بما يسهم في تقليل الخسائر البشرية. واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على إدراج المسؤولين عنها ضمن قوائم العقوبات الدولية، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.
 

 

كما جددت دعوتها إلى تحرك دولي عاجل وفاعل لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية المستمرة، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين، والعمل الجاد على تطهير الأراضي اليمنية من الألغام، بما يعيد الأمل في الحياة الآمنة والكريمة لآلاف الأسر المتضررة.
 

 

وحثت الشبكة المنظمات الدولية والإنسانية، والدول المانحة على تكثيف دعمها لبرامج نزع الألغام في اليمن، وتوفير التمويل والتقنيات الحديثة لتسريع عمليات التطهير، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا. وتقديم الدعم اللازم لبرامج رعاية وتأهيل ضحايا الألغام، بما في ذلك الدعم الطبي والنفسي وإعادة التأهيل ودمجهم في المجتمع.
 

قد يعجبك ايضا!