اخبار هامة

منظمة حقوقية تحمّل مليشيا الحوثي مسؤولية تزايد حالات الإصابة بشلل الأطفال

منظمة حقوقية تحمّل مليشيا الحوثي مسؤولية تزايد حالات الإصابة بشلل الأطفال

اب بوست-متابعة خاصة

حملت منظمة سام للحقوق والحريات، مليشيا الحوثي الإرهابية، مسؤولية تزايد حالات الإصابة بشلل الأطفال في مناطق سيطرتها، نتيجة حملات التضييق على التحصين.

وحذّرت المنظمة في تقرير لها اليوم الثلاثاء، من استمرار مليشيا في تعطيل حملات التطعيم ضد شلل الأطفال في اليمن، ومخاطر ذلك على ملايين الأطفال، داعية الجماعة إلى رفع القيود المفروضة على حملات التحصين وضمان وصول الفرق الطبية إلى جميع الأطفال دون تمييز.


وقالت المنظمة، "تكشف البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال عن أزمة صحية وحقوقية متفاقمة في اليمن، إذ أصيب 452 طفلًا بالشلل منذ عام 2021، تركزت غالبيتهم في المحافظات الشمالية (الخاضعة لسيطرة الحوثيين)، فيما كان 96% من الحالات المسجلة حتى سبتمبر/أيلول 2025 بين الأطفال دون الخامسة".


وأضافت أن ارتفاع حالات الإصابة تزامن مع تعذر تنفيذ حملات تطعيم جماعية في المحافظات الشمالية (الخاضعة لسيطرة الجماعة) منذ عام 2022، ما ترك أكثر من 4.5 ملايين طفل دون الخامسة غير محصنين أو معرضين لخطر الإصابة.


وأشارت إلى أن هذه الأزمة تعكس انهيارًا حادًا في منظومة التحصين؛ إذ تراجعت التغطية الوطنية ضد شلل الأطفال من 58% عام 2022 إلى 46% عام 2023، بينما يحصل أقل من 30% من الأطفال بين عامين وثلاثة أعوام على جرعات التطعيم الكاملة. كما بلغ معدل التطعيم ضد الحصبة 41%، وضد شلل الأطفال 46%، وضد الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي 55%. وتُظهر هذه المؤشرات أن ملايين الأطفال باتوا محرومين من الحماية الأساسية ضد أمراض يمكن الوقاية منها.


وأوضحت أن القيود المفروضة على حملات التطعيم من منزل إلى منزل، إلى جانب المعلومات المضللة والخطاب المحرض ضد اللقاحات، أسهمت في توسيع فجوة المناعة واستمرار انتقال الفيروس في مناطق سيطرة الحوثيين. وفي المقابل، أثبتت الحملات المنفذة في المحافظات الخاضعة للحكومة إمكانية الوصول إلى أكثر من 1.3 مليون طفل في الجولة الواحدة عبر آلاف الفرق المتنقلة والثابتة، ما يبرز حجم التفاوت في حصول الأطفال على الرعاية الوقائية بحسب منطقة إقامتهم والجهة المسيطرة عليها.


وشددت المنظمة على أن تعطيل حملات التحصين أو تقييد وصول الفرق الطبية، مع العلم باستمرار تفشي الفيروس، يمثل مساسًا جسيمًا بحقوق الأطفال في الصحة والحياة والنمو وعدم التمييز.


ودعت المنظمة جماعة الحوثي، بصفتها سلطة أمر واقع في المحافظات الشمالية، إلى رفع القيود عن الحملات، ووقف التضليل بشأن اللقاحات، وضمان وصول الفرق الصحية إلى جميع الأطفال دون شروط أو تدخلات سياسية وأمنية.


وطالبت المنظمة بتحقيق مستقل في القرارات والممارسات التي أدت إلى تعطيل حملات التطعيم، ومساءلة المسؤولين عن منع اللقاحات أو نشر معلومات صحية مضللة، إلى جانب وضع خطة أممية معلنة للوصول إلى المناطق المحرومة.


كما دعت إلى توفير تمويل مستدام للتحصين الروتيني والترصد الوبائي، وإنشاء برامج متخصصة لعلاج الأطفال المصابين بالشلل وتأهيلهم ودعم أسرهم.
 

قد يعجبك ايضا!