اب بوست-متابعات
نددت هيئة علماء اليمن، واستنكرت بأشد العبارات، إقرار الكيان الصهيوني قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وإغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين
وقالت الهيئة في بيان إنها تابعت ببالغ القلق والاستنكار، ما أقدم عليه الكيان الصهيوني الغاشم المحتل من إقرار مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة خطيرة تمثل امتداداً لسلوك الغدر ونقض العهود الذي عُرف به اليهود عبر تاريخهم الطويل.
واعتبرت الهيئة إقرار قانون الإعدام بأنه "تصعيداً غير مسبوق في سياسات البطش والتنكيل، وانتهاكاً صارخاً لكل القيم السماوية والإنسانية والمواثيق الدولية، وإضفاءً لغطاء قانوني زائف على جريمة التصفية الجسدية للأسرى".
وأضافت الهيئة أن هذا التشريع العدواني يأتي متزامناً مع تصعيد خطير آخر تمثل في إغلاق المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين منذ أكثر من شهر، والاعتداء على حرمته، فلا أذان يرفع ولا صلاة تقام، في مشهد يجسد بوضوح سياسة الاحتلال القائمة على تدنيس المقدسات، وفرض واقع قسري بالقوة، في انتهاك صارخ لحرية العبادة وللقدسية الدينية التي يكفلها الشرع والقانون الدولي.
وأكدت الهيئة أن "مشروع إعدام الأسرى يمثل جريمة حرب تضاف الى سجل جرائم هذا الكيان الظالم ومن يقف معه ويسانده، إذ يستهدف تصفية الأسرى الفلسطينيين، في تأكيد واضح على مدى غطرسة هذا الكيان واستهتاره بقيم العدل التي أكدتها شريعة الحق وقوانين حقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بحماية الأسرى وتحريم تعريضهم للقتل أو المعاملة القاسية".
وأوضحت أن هذا التشريع يأتي في سياق انتقامي واضح، ويعكس سياسة العقاب الجماعي، ونقض العهود والاتفاقيات، في سلوك يكشف الطبيعة العدوانية للاحتلال واستهانته بكل الأعراف والمواثيق، ومخالفة القانون الإنساني الدولي.
وشددت على أن "إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من دخوله والاعتداء على حرمته، جريمة جسيمة تمس عقيدة الأمة وهويتها، وتشكل عدواناً مباشراً على أحد أقدس مقدسات المسلمين، وتعد انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة".
وأشارت إلى أن ما يمارسه الاحتلال من تضييق على المقدسيين، واقتحامات متكررة، واعتداءات على المصلين، وإغلاقاً للمسجد الأقصى، يؤكد نهجاً ممنهجاً لتغيير الواقع الديني والتاريخي للمدينة المقدسة، وهو ما يستوجب موقفاً حازماً من الأمة جمعاء.
ولفتت الهيئة إلى أن مقاومة الاحتلال حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية، ولا يجوز وصمها بالإرهاب، بل هي من باب دفع الظلم ورد العدوان.
ودعت هيئة علماء اليمن إلى ضرورة تحرك الدول الإسلامية، حكوماتٍ وشعوباً، بشكل عاجل لوقف هذا القانون الجائر، ونصرة الأسرى الفلسطينيين، والضغط بكافة الوسائل الممكنة لوقف هذه الانتهاكات.
وحملّت الهيئة العلماء والدعاة مسؤوليتهم الشرعية في بيان خطورة هذه الجرائم، وتوعية الأمة بحقيقة ما يجري في فلسطين، وما يتعرض له الأسرى والمقدسات. ودعت الخطباء والأئمة إلى تخصيص خطب الجمعة للحديث عن معاناة الأسرى، والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، والدعاء لهم بالفرج والثبات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ماديا ومعنوياً، والعمل على إطلاق سراح الأسرى، وذلك من أعظم الواجبات الشرعية.
كما دعت الهيئة إلى تفعيل الجهود القانونية والإعلامية لفضح جرائم الاحتلال، وملاحقته أمام الهيئات الدولية، والعمل على محاسبته على انتهاكاته المتواصلة.






