اب بوست-متابعات
أعلن مجلس الدفاع الوطني، خلال اجتماع مشترك مع مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رئيس المجلس الدكتور رشاد العليمي، حزمة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز حماية السيادة اليمنية، مؤكداً عدم السماح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية أو تسيير أي رحلة جوية إلى مطارات الجمهورية اليمنية خارج موافقة الحكومة والسلطات المختصة.
وحمّل الاجتماع، مليشيا الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير وتداعياته، معتبراً أن الانتهاكات المرتبطة بمحاولة تشغيل رحلات إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية تمثل خرقاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة الجمهورية اليمنية.
واستعرض الاجتماع، الذي ضم كبار مسؤولي الدولة والقيادات العسكرية والأمنية، تقارير عسكرية وأمنية وسياسية ودبلوماسية وقانونية بشأن التطورات الأخيرة، والإجراءات التي اتخذتها الدولة لردع ما وصفه بالتهديد، إلى جانب المبادرات الحكومية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الخطوط الجوية اليمنية.
وأشاد المجلس بأداء القوات المسلحة، مؤكداً أن الإجراءات الدفاعية التي نفذتها أحبطت محاولة فرض أمر واقع بالقوة، وأظهرت جاهزية الدولة وقدرتها على حماية سيادتها، كما شدد على رفع مستوى الجاهزية، ومواصلة اتخاذ التدابير العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية الكفيلة بمنع تكرار أي انتهاكات مماثلة.
كما أشاد بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وفي مقدمتها إعلان حالة الانعقاد الدائم، وتشكيل فريق لإدارة الأزمة، وتعزيز التنسيق بين المسارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تطورات محتملة.
وأكد الاجتماع أن الدولة تعاملت مع التطورات الأخيرة وفق تقديرات عسكرية وأمنية وسياسية، وبما يحقق التوازن بين واجبها في حماية السيادة الوطنية وتجنب الانجرار إلى مواجهة أوسع، مشيراً إلى أن إدارة المجال الجوي والمطارات تمثل اختصاصاً سيادياً حصرياً للدولة وفق القانون الدولي واتفاقية شيكاغو للطيران المدني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ودعا المجلس مليشيا الحوثي إلى وقف استغلال معاناة المواطنين، والقبول بتشغيل الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، والإفراج عن أصولها وأموالها المحتجزة، وتمكينها من أداء مهامها الوطنية.
وحذر الاجتماع من استمرار سياسة التصعيد، مؤكداً أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي انتهاك جديد لسيادتها، وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ستواصل أداء مهامها في حماية الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية، مع الالتزام بحماية المدنيين وصون أرواحهم وممتلكاتهم.
وطلب المجلس من قيادة تحالف دعم الشرعية مواصلة دعم وإسناد القوات المسلحة اليمنية، كما أدان الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي على المملكة العربية السعودية، مشيداً بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض الصواريخ الباليستية.
وجدد الاجتماع دعوته إلى المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات رادعة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ونظام الجزاءات، مؤكداً تمسك الجمهورية اليمنية بخيار السلام العادل، مع التشديد على عدم السماح بالمساس بسيادتها أو فرض وقائع خارج مؤسساتها الدستورية.






