اب بوست-متابعة خاصة
أعربت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، عن بالغ أسفها واستنكارها للتصريحات الأخيرة، الصادرة عن مفتي سلطنة عمان، حول الأوضاع في اليمن، وما تضمنه من توصيفات قالت إنها تمنح المليشيا الحوثية" غطاءً معنويا" وتعد "تضليلاً للرأي العام".
وقالت الوزارة في بيان نشرته على حسابها في منصة فيسبوك، اليوم السبت، "تابعنا ببالغ الأسف والاستنكار التصريحات الصادرة عن مكتب الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المفتي العام لسلطنة عمان الشقيقة، بتاريخ 30 ربيع الأول 1448هـ، وما تضمنه من توصيفات تجافي واقع المأساة التي يعيشها شعبنا اليمني، وتمنح غطاءً معنويًا لمليشيات باغية انقلبت ـبدعم وتمويل إيراني ـ على الدولة الشرعية، وسحقت مقدرات البلاد، وعرَّضت مصالحه للقصف والتدمير والخراب".
وأوضحت أن المفتي الخليلي تجاهل السبب الأساسي للصراع والمتمثل في الانقلاب المسلح لمليشيا الحوثي الإرهابية على مؤسسات الدولة منذ 2004 وصولًا إلى احتلال العاصمة صنعاء في 2014، مؤكدة أن هذا التجاهل "يعد تشخيصًا غير دقيق؛ فالشعب اليمني يخوض معركة دفاع استعادة لدولته وهويته ضد فئة باغية ارتهنت كليًا للأجندة الخارجية من خلال تحويلها الأراضي اليمنية إلى منصات متقدمة لتصفية الحسابات الإيرانية في المنطقة".
واعتبرت الوزارة إسباغ المفتي صفات البطولة على جماعة إرهابية، وتناسي جرائمها الجسيمة في حق شعبنا اليمني من تفجير دور القرآن والمساجد، وتشريد الملايين، والتسبب في مقتل وإصابة أكثر من خمسمائة ألف مواطن بين شهيد وجريح، فضلا عن نهب مقدرات البلاد وإحداث أكبر مجاعة ومأساة إنسانية، يُعد "تضليلًا للرأي العام وتجاوزًا للحقائق المثبتة".
وأكدت الوزارة أن اليمنيين بكافة مكوناتهم الرسمية والشعبية، يقفون مع الشعب الفلسطيني الشقيق ونضاله المشروع منذ عقود، ولا يحتاجون شهادة من أحد بذلك.
وشددت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، على أن إطلاق المواقف الشرعية في دماء اليمنيين يتطلب التواصل مع علماء اليمن وهيئاته الشرعية المعتبرة للإحاطة بأبعاد القضية، إذ لا يستقيم تصوير هذه المليشيات كحامية للمقدسات في الوقت الذي لم تسلم منها بيوت الله ودور القرآن الكريم ولم تسلم منها مكة المكرمة.
ودعت الوزارة في ختام بيانها المفتي العام لسلطنة عمان، إلى مراجعة هذا الموقف، والنظر بعين البصيرة الشرعية إلى أوضاع الشعب اليمني وما يكابده من بطش هذه الجماعة الإرهابية المدعومة إيرانيًا، والانحياز للحق والعدل، وصيانة دماء اليمنيين، بدلاً من توفير الغطاء الشرعي لمن يعبث بأمن اليمن والمنطقة خدمة للمشروع الإيراني.






