اب بوست-متابعات
استنكرت الأمم المتحدة بشدة الهجمات المستمرة التي تشنها مليشيا الحوثي على المدنيين والبنى التحتية في اليمن والسعودية، مشددة على ضرورة التحقيق في هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها، كما دعت إلى رفع القيود عن حركة المدنيين في تعز.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمره الصحفي اليومي، إدانة الأمين العام القوية للهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، وخاصة على البنية التحتية المدنية بما فيها المطارات، حسب موقع الأمم المتحدة.
وأشار دوجاريك إلى البيان الصحفي الصادر يوم السبت الذي أدان فيه الأمين العام بشدة الهجوم المميت من الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، والذي تسبب بمقتل 12 مدنياً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وبشأن الوضع في اليمن نقل دوجاريك إعراب الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن التصعيد العسكري المستمر داخل اليمن، ودعوته للأطراف لممارسة ضبط النفس ومنع حدوث مزيد من التصعيد.
وقال دوجاريك: "يحث الأمين العام كل الأطراف على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والامتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب تعريض المدنيين والأعيان المدنية للخطر".
من جانبه أعرب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك عن جزعه إزاء الهجمات المتكررة التي شنها الحوثيون خلال الأيام القليلة الماضية على مطارات في المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات السعوديين والأجانب، وخاصة "الهجوم المروع على المطار الرئيسي في الرياض".
وأكد تورك أن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، وشدد على ضرورة التحقيق في هذه الهجمات وغيرها من الانتهاكات المزعومة التي ترتكبها أطراف هذا الصراع، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال تورك في بيان صحفي، إن الأثر الكارثي لهذا الصراع على المدنيين - في كل من اليمن والسعودية - هو تذكير لكل الأطراف بأن مواصلة القتال لن يؤدي سوى إلى التسبب في مزيد من البؤس بدون وجود نهاية في الأفق.
وفضلا عن ضرورة احترام مبادئ التمييز (بين الأهداف) والتناسب، قال مفوض حقوق الإنسان إن على الأطراف التزاما - بموجب القانون الدولي الإنساني - يحتم عليها اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب تعريض المدنيين للخطر.
وحث فولكر تورك الأطراف على تهدئة التصعيد وتجنب وقوع مزيد من الكوارث.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تصاعد الاحتياجات بسبب استمرار القتال والنزوح واسع النطاق، وخاصة في محافظة تعز حيث يتعرض المدنيون لمخاطر متزايدة نتيجة القيود المفروضة على الوصول الإنساني والاضطرابات في تقديم الخدمات الأساسية.
وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن القلق بشأن الوضع في تعز بوجه خاص، وقال إن القيود المفروضة على الطرق الرئيسية تعرقل حركة المدنيين والإمدادات التجارية والوصول الإنساني.
ونقل عن السلطات المحلية تحذيرها من أن مواصلة (الحوثيين) إغلاق الطرق، بما في ذلك الممر بين تعز وعدن، يعرقل إمدادات الغذاء والماء والوقود والإمدادات الطبية. كما سجلت السلطات ارتفاعا حادا في أسعار السلع، وشحا متزايدا في الوقود.
وجدد دوجاريك دعوة الأمم المتحدة لجميع الأطراف لاحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان الحركة الآمنة للمدنيين.
وأشار إلى أن لاحتياجات تواصل الارتفاع بينما تقوض القيود والموارد المحدودة والصراع، القدرة على الاستجابة، منوهاً إلى أن الأمم المتحدة وشركاؤها تمكنوا من الوصول إلى نحو 143 ألف رجل وامرأة وطفل بمساعدات طارئة تشمل الغذاء والمساعدات النقدية.






