اب بوست-متابعات
حذرت الأمم المتحدة يوم الجمعة من الحصار المطبق الذي تفرضه مليشيا الحوثي على تعز وخاصة فيما يتعلق بالمياه.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في جنيف يانس لاركيه، يوم الجمعة إنه يحذر من التداعيات المترتبة على الحصار الحوثي الخانق على تعز منذ ثلاثة أسابيع، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات "المياه المتضائلة".
وأضاف المسؤول الأممي في تصريحاته التي نقلها موقع أخبار الأمم المتحدة الجمعة "يعتمد معظم السكان على المياه التي تصل إليهم عبر الشاحنات. ومع إغلاق الطرق وشح وقود الديزل اللازم لتشغيل هذه الشاحنات [وضخ المياه]، انخفض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف تقريبا، بينما تضاعفت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات ثلاث مرات تقريبا".
وأشار لاركيه إلى أن غاز الطهي غير متوفر إلى حد كبير، "وهذا النقص بات يهدد المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات ساخنة للعائلات".
بالتزامن نقل موقع الأمم المتحدة تعليقات أيضا عن الوضع الصحي في تعز جراء الهجوم الحوثي والحصار المطبق عليها.
وحذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، من أن المستشفيات في تعز تواجه صعوبات بالغة في الحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة، في ظل نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية.
وأضاف: "في مدينة تعز وحدها، تبلغ 42 منشأة صحية عن نقص حاد في الإمدادات. وهناك أكثر من 1100 شخص يعانون من الفشل الكلوي ويحتاجون إلى غسيل الكلى بشكل يومي، بينما يتلقى 192 مريضا الرعاية المركزة، ويوجد 154 مولودا جديدا في الحاضنات. ودون توفير إمدادات عاجلة، ستواجه خدمات الجراحة الطارئة، وغسيل الكلى، والرعاية المركزة، وخدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد، مزيدا من التعطل".
وذكر ليندماير أن المنظمة تواصل العمل مع السلطات الصحية للتحقق من مخزونات الوقود المتبقية وتقييم مدى تعطل الخدمات في المستشفيات.
ولفت إلى أن المنظمات الإنسانية المحلية داخل المدينة توزع ما تبقى لديها من مخزونات لضمان استمرار عمل مضخات المياه والمستشفيات، محذرا من أن "الوقت ينفد أمامها أيضا". وشدد على ضرورة استعادة الوصول الإنساني إلى المدينة لإدخال الإمدادات، والتي يمكن للمنظمات المحلية "الشجاعة للغاية" أن تتولى توزيعها.
وقالت المنظمة في إشارة للحصار الحوثي إن القتال يمنع المنظمات تماما من الوصول إلى المدينة كما يمنع سكان المدينة من المغادرة.






