اب بوست-متابعات
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، أن دعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها مسؤولية مشتركة وركيزة لتحقيق الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية..مشددة على أنه لا يمكن الحديث عن أمن إقليمي مستدام من دون يمن آمن ومستقر.
وقالت وزيرة الخارجية في كلمة ألقتها، اليوم السبت، خلال الجلسة العامة الثالثة لحوار المنامة 2026، بعنوان (أسس الأمن الإقليمي)،: "إن تداعيات الانقلاب على الدولة تجاوزت حدود اليمن لتطال أمن الجوار والملاحة والمصالح الدولية، الأمر الذي يستدعي ترجمة التضامن إلى خطوات عملية تعالج مصادر التهديد وتؤسس لاستقرار مستدام".
وحددت وزيرة الخارجية، أربعة أسس لبناء أمن إقليمي مستدام، تتمثل في احترام سيادة الدول وتعزيز فاعلية مؤسساتها الوطنية، وإعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار في إدارة الخلافات الإقليمية، وتبني مفهوم شامل للأمن يشمل الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة والغذاء وحماية المدنيين والمرافق الحيوية ومكافحة الإرهاب والتهريب، إلى جانب حماية الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.
وشددت على أهمية الدبلوماسية الوقائية والآليات الإقليمية القائمة على عدم التدخل وحسن الجوار..مؤكدة أن أي مسار يخص اليمن ينبغي أن تقوده الدولة اليمنية، وأن يصون سيادتها ومرجعيات الحل، ويفضي إلى استعادة مؤسساتها وحصر السلاح بيدها، بما يقتضي وقف الاعتداءات وإنفاذ حظر السلاح.
وأوضحت أن التدخلات الخارجية ودعم الجماعات المسلحة التي تنازع الدولة سلطتها يقوضان فرص الاستقرار، مستشهدة بما أشار إليه تقرير فريق الخبراء الأممي لعام 2024 بشأن تلقي مليشيات الحوثي الإرهابية أسلحة ومساعدة تقنية وتدريباً ودعماً مالياً من إيران وجماعات مسلحة عراقية وحزب الله.
وأكدت وزيرة الخارجية، أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لا ينفصل عن استقرار اليمن، وأن أمن الساحل يبدأ بالأمن على اليابسة.. مشيرة إلى أن حماية الممرات البحرية تتطلب معالجة مصادر التهديد، ووقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات، ومكافحة شبكات التهريب، وتعزيز قدرات الدول الساحلية مع احترام سيادتها.
وحذرت من خطورة الروابط بين الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة، مستشهدة بما أورده تقرير فريق الخبراء لعام 2025 من معلومات عن تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في تهريب الأسلحة والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية..داعية إلى تعزيز تبادل المعلومات وتجفيف مصادر التمويل ومراقبة مسارات انتقال السلاح والخبرات عبر الحدود.
ووصفت وزيرة الخارجية، حصار مليشيا تالحوثي الإرهابية لمدينة تعز بأنه جريمة حرب، تُستخدم فيها احتياجات السكان من الغذاء والدواء والوقود وسيلة للضغط والابتزاز السياسي..مطالبة برفع الحصار بصورة عاجلة وفتح الطرق بشكل دائم وآمن.
ودعت الأمم المتحدة إلى دعم تحقيق عاجل في بلاغات ميدانية عن استخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة..مؤكدة أن حماية المدنيين والمدن ركيزة لأمن المنطقة، وأن الاستهداف المتكرر لمطار عدن يهدد سلامة الطيران المدني ووصول المساعدات الإنسانية.
وشددت على أن معالجة مصادر التهديد تتطلب إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها، وصون وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وفقاً للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2216.
وأكدت ضرورة حصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد الدولة، ومنع توظيف موقع اليمن الاستراتيجي وأراضيه وسواحله وجزره لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية أو خدمة أجندات خارجية.
وقالت وزيرة الخارجية: "تمضي الحكومة اليمنية في معركة استعادة الدولة، ولا تطلب من أحد أن يقاتل نيابة عنها"..مؤكدة تطلع الحكومة إلى إسناد شركائها وتعزيز قدرات مؤسساتها وإنفاذ حظر السلاح ووقف تدفقه إلى المليشيات، بما يحمي أمن اليمن والمنطقة.
واختتمت بالتأكيد على أن اليمن المستقر سيستعيد دوره الفاعل في محيطه العربي والإقليمي، ليعود عمقاً لأشقائه وشريكاً في صون أمن المنطقة وحماية الملاحة والتجارة الدولية..مشددة على أن اليمنيين، وهم يدافعون عن دولتهم، يدافعون عن أمن المنطقة وممراتها وتجارة العالم.
سبأنت






