اخبار هامة

    منظمة حقوقية تدين الإجراءات التعسفيةالتي تفرضها مليشيا الحوثي على منزل الزعيم القبلي حمير الأحمر

    منظمة حقوقية تدين الإجراءات التعسفيةالتي تفرضها مليشيا الحوثي على منزل الزعيم القبلي حمير الأحمر

    اب بوست-متابعة خاصة

    أدانت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم الثلاثاء، الإجراءات التعسفية التي تفرضها مليشيا الحوثي على منزل الزعيم القبلي البارز، وشيخ مشايخ حاشد، حمير الأحمر في العاصمة صنعاء.


    وقالت المنظمة في بيان لها، إن الإجراءات المفروضة على منزل الشيخ القبلي والبرلماني حمير عبدالله الأحمر في منطقة الحصبة شمالي صنعاء تمثل تصعيدًا خطيرًا في القيود غير القانونية التي تفرضها جماعة الحوثي على الشخصيات الاجتماعية والقبلية، وتشكل انتهاكًا واضحًا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.


    وأوضحت المنظمة أنها تلقت إفادات متطابقة تفيد بأن عناصر تابعة للحوثيين أجبرت عددًا من الزوار على توقيع تعهدات بعدم زيارة الأحمر. ورغم أن معظمهم رفض التوقيع، فقد جرى أخذ أرقام هواتفهم وبياناتهم الشخصية، وإبلاغهم بأنه سيتم استدعاؤهم رسميًا متى ما طُلب منهم ذلك، وعليهم الحضور والاستجابة.


    وشددت "سام" على أن هذه الإجراءات، حتى وإن لم تسفر عن أضرار مادية مباشرة حتى الآن، إلاّ أنها "تحمل طابعًا ترهيبيًا واضحًا، خاصة مع منع بعض أفراد الأسرة، بمن فيهم الأبناء والأحفاد، من زيارته، بما يمسّ الحق في الحياة الأسرية وحرية التواصل".


    وأكدت المنظمة أن فرض تعهدات قسرية على الزوار وجمع بياناتهم تحت التهديد بالاستدعاء يشكلان تقييدًا تعسفيًا لحرية التنقل والتجمع السلمي، ولا يستندان إلى أي مسوغ قانوني أو قرار قضائي مستقل، كما أن إحاطة شخصية عامة بعزلة اجتماعية وأمنية يرقى إلى شكل من أشكال الإقامة الجبرية غير المعلنة.


    ونقلت المنظمة ما نشره الصحفي فارس الحميري، بشأن تعيين جماعة الحوثي مشرفًا تابعًا لها عند البوابة الرئيسية للمنزل لمتابعة حركة الداخلين والخارجين، وذلك عقب انسحاب القوة الأمنية التي كانت تطوق المنزل منذ منتصف الشهر الجاري، مع الإبقاء على مركبتين أمنيتين في محيطه. كما منعت عدد من الشخصيات القبلية والاجتماعية من الدخول وأُعيدوا من البوابة.


    وأفادت المعلومات بقيام مختصين بزرع أجهزة تنصّت متطورة في مبانٍ قريبة بهدف مراقبة وتسجيل الاتصالات الصادرة والواردة لأي هاتف داخل المنزل وفي المنطقة المجاورة.


    وأشارت سام إلى أن التصعيد الأخير لا يرتبط – وفق المعطيات المتاحة – بواقعة محددة أو حدث معلن، كما لم تصدر توضيحات رسمية تبرر هذه الإجراءات. غير أن المعلومات تشير إلى أن الأحمر لا يتردد، أثناء استقباله زواره، في إبداء انتقادات للإدارة القائمة في صنعاء، وهو ما قد يكون أحد دوافع التضييق عليه. كما لا يُستبعد أن يكون التصعيد مرتبطًا بحسابات سياسية أوسع، في ظل تطورات تتعلق بشخصيات من محافظة عمران، وسعي محتمل لإيصال رسالة ردع تحدّ من أي تنسيق قد يجمع أطرافًا في الداخل والخارج مستقبلًا.


    وقالت المنظمة إن مراقبة الاتصالات أو زرع أجهزة تنصّت خارج إطار قضائي مستقل يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الخصوصية المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يُعد اليمن طرفًا فيه. كما أن القيود المفروضة على الزيارة والتواصل تتعارض مع الالتزامات القانونية الواقعة على عاتق أي سلطة أمر واقع بموجب القانون الدولي الإنساني.


    ودعت سام جماعة الحوثي إلى رفع جميع القيود غير القانونية المفروضة على منزل الشيخ حمير عبدالله الأحمر، ووقف أي أعمال مراقبة أو تنصّت، وضمان احترام حقوقه وحقوق أسرته وزواره في حرية التنقل والتواصل دون ترهيب أو تدخل تعسفي، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يقوض ما تبقى من الفضاء العام ويعزز الحاجة إلى آليات مساءلة فعالة تضع حدًا للانتهاكات المتكررة.
     

    قد يعجبك ايضا!