اخبار هامة

قيادات مؤتمرية في إب تنفجر في وجه الحوثي: محافظتنا لن تكون مكباً لنفاياتكم والسكوت لم يعد ممكناً

قيادات مؤتمرية في إب تنفجر في وجه الحوثي: محافظتنا لن تكون مكباً لنفاياتكم والسكوت لم يعد ممكناً

اب بوست-متابعات

تصاعدت في الآونة الأخيرة، موجة انتقادات لاذعة وجهتها قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام بمحافظة إب، (وسط اليمن)، لممارسات وفساد قيادات ومسؤولي المليشيا في المحافظة، بالتزامن مع غضب شعبي وحملات إعلامية تندد بفساد وانتهاكات المليشيا.


وأكدت القيادات المؤتمرية أن الاختلالات التي تشهدها محافظة إب، تبدو وكأنها ممنهجة، مشددين على أنه لا يمكن السكوت عليها. وملوحين بالغضب الشعبي الذي يكاد أن يصل حد الانفجار.


وتأتي انتقادات القيادات المؤتمرية، بعد سلسلة من المضايقات وحالة الإقصاء والتهميش الذي تعرضت له قيادات الحزب بعد انفراط عقد التحالف بين الجانبين، وتنامي السخط الشعبي للانتهاكات والممارسات التي تقوم بها قيادات المليشيا بحق أبناء المحافظة، ووجاهاتها، والفساد المستشري في أروقة المرافق الحكومية التي تحتلها قيادات المليشيا.


اختلالات أمنية وشرعنة للجرائم


وفي هذا السياق، قال عقيل فاضل رئيس فرع حزب المؤتمر في محافظة إب، ووكيل المحافظة للشؤون الفنية المبُعد من وظيفته لصالح قيادي حوثي: "في محافظة إب، تتصاعد الشكاوى حول اختلال خطير في أداء الأجهزة الأمنية وبعض مكونات النيابة العامة".


وأضاف في منشور على صفحته بالفيسيوك، رصدها محرر "يمن شباب نت"، أن "هذه الجهات التي يفترض أن تكون خط الدفاع الأول لحماية الحقوق وصون الكرامة، أصبحت في حالات مؤسفة طرفًا في انتهاكها. من التلاعب بالأدلة، إلى تلفيق التهم للأبرياء، وصولًا إلى تبرئة مدانين، مشهد يهدد جوهر العدالة ويقوّض ثقة المجتمع بأكمله".


وفي إشارته إلى التخادم بين الأجهزة الأمنية الحوثية ومؤسسات القضاء في المحافظة، يوضح القيادي المؤتمري، أن "الأخطر من ذلك، أن الجهة المناط بها قانونًا تصحيح مسار الأمن ومحاسبة المخالفين، باتت في بعض الحالات تسير في الاتجاه المعاكس، فتغض الطرف أو تبرر أو تغطي. وكأن العلاقة انقلبت؛ بدل أن تكون النيابة رقيبًا على أداء الأمن، أصبحت في نظر الكثيرين تابعة له، تتلقى التوجيه بدل أن تصدره. بل وتشرعن للأعمال الاجرامية التي يرتكبها بعض منتسبي الأمن".


وتساءل فاضل عن الأسباب التي أنتجت هذا الوضع المختل، هل هو سوء اختيار مسؤولي الأمن والقضاء، أو الانتماء والطاعة العمياء أم تبادل المصالح، أم غياب الرقابة والمساءلة؟.


وأيًا كانت الأسباب، أكد القيادي المؤتمري، أن "استمرار هذا الوضع لا يعني سوى شيء واحد: فتح الباب أمام الفوضى، وإهدار ما تبقى من ثقة الناس بالقانون. العدالة لا تتجزأ، وحين تُكسر في جهة، ينهار أثرها في كل الجهات". مشدداً على ضرورة سرعة إصلاح تلك الاختلالات، مؤكداً أن السكوت لم يعد ممكناً.


إب ليست مكباً لنفاياتكم


من جانبه قال القيادي في حزب المؤتمر والشيخ القبلي البارز، جبران باشا، أن إب ليست محافظةً تُدار بالهوى ولا أرضاً مباحةً لكل عابثٍ ومُرتجل ولا ساحةً يتدرّب فيها العاجزون على حساب كرامة الناس..


وأضاف في منشور على صفحته بالفيسبوك، رصده محرر "يمن شباب نت"، "هذه محافظتنا …كرامتها من كرامتنا، وحقوق أهلها وكرامتهم خطٌّ أحمر لا يُمسّ لن نسكت عن باطلٍ يُمارَس فيها ولا عن غوغائيين يتسلّقون المشهد بلا أهلية ليعبثوا بمصيرها وأبنائها، ولا عن كل من يستخفّ بعقول الناس أو ينتقص من قدر وكرامة أربعة ملايين مواطن وكأنهم رقمٌ في الهامش، ولا عمّن يحوّل مؤسسات الدولة إلى مسارح للارتجال ويختبئ خلف الستار ليُحرك الخيوط بأدواتٍ رخوةٍ وضميرٍ غائب".


وتابع الباشا، "هذه محافظتنا …لن تكون حقل تجارب ولا مسرح عبث ولا غنيمةً تُقسَّم ومن لا يحترمها فلن تحمله أرضها ولن تستره سماؤها، وسيلفظه المكان قبل أن يلفظه الناس".


وخاطب عضو المجلس المحلي بالمحافظة، ووكيل المحافظة للشؤون المالية والإدارية والمُبعد من وظيفته لصالح قيادي حوثي، الحوثيين بالقول: "افهموا الرسالة بكل وضوح...إب ليست مكباً للنفايات الإدارية والقضائية ولا محطةً لتدوير الفشل، بل محافظةٌ تستحق الاحترام والتقدير".


وأضاف: "فليكن سفرائكم وممثليكم فيها رجال دولة وقانون لا شرذمة من المنتفعين الفاسدين هواة فوضى وغوغائيين لا يجيدون سوى الدسائس والفتن وأعمال الخسة والخراب من تحت الطاولات".


وأكد الباشا أن ما يقوله هو صوت الناس في إب، ومايدور في المجالس والدوواين، وما يهمس به الناس في كل مكان.


وتابع: "هذه ليست كلماتنا وحدنا بل نبض محافظةٍ بأكملها حديث من سئم الانتظار وتعب من تكرار الوعود، وضاق ذرعاً بإدارةٍ لا تُشبهه (تعبث من تحت الطاولة ومن خلف الستار).


وأشار القيادي المؤتمري إلى حالة السخط الشعبي المتنامي والذي يوشك أن ينفجر بالقول: "نحن نُخبركم بما يوشك أن يُقال بصوتٍ أعلى وبلغةٍ لن تكون ألطف إن استمرّ الصمت عن هذا الإنفلات وهذا العبث وهذه الفوضى بلا كابح".


انتهاكات متواصلة ونهب منظم


وتأتي هذه الانتقادات في الوقت الذي تواصل فيها مليشيا الحوثي الإرهابية، انتهاكاتها بحق المدنيين في المحافظة، حيث أشارت مصادر محلية، عن استمرار المليشيا في عسكرة المرتفعات الجبلية في عدد من مديريات المحافظة، ومنع المواطنين من الانتفاع بمزارعهم وأراضيهم، بالقرب من تلك المرتفعات كما يحدث في قرية الأخطور بمديرية السياني، جنوب المحافظة.


كما شهدت عدد من مديريات المحافظة خلال الأيام الماضية، اختطاف عشرات المدنيين في مدينة إب، ومديريات النادرة والسياني ومديريات أخرى، فضلاً عن نحو استمرار اختطاف نحو 100 شخصية من كوادر ونخب المحافظة كانت قد اختطفتهم منتصف العام الماضي.


كما تصاعدت النزاعات المحلية، وسط اتهامات لقيادات المليشيا بتأجيج تلك الصراعات وعدم البت في قضاياها في أجهزة القضاء التي غيبت هي الأخرى وتحولت إلى أدوات لتنفيذ أجندة المليشيا وقياداتها.


والأسبوع الماضي أطلق ناشطون وحقوقيون من أبناء محافظة إب (وسط اليمن)، حملة إعلامية للتنديد بعمليات النهب الممنهج التي تقوم بها مليشيا الحوثي بحق إيرادات ومؤسسات المحافظة


وانطلقت الحملة تحت وسم "#الحوثي_ينهب_إب "، بهدف تسليط الضوء على ما تتعرض له إب من "عمليات نهب ممنهج وسيطرة قسرية"، وفق منظمي الحملة.


وأشار القائمون على الحملة، إلى حجم النهب الذي طالت المؤسسات والممتلكات الحكومية والخاصة، إلى جانب الاستحواذ على الإيرادات والموارد. مؤكدين أن هذه الممارسات الحوثية "تهدف إلى إفقار المجتمع وإذلاله وإحكام القبضة على مقدراته".


وكانت منظمة "رصد للحقوق والحريات" قد كشفت في تقرير حديث، عن توثيق 1068 حالة نهب لممتلكات خاصة ومؤسسات أهلية وحكومية في محافظة إب منذ أكتوبر 2014، شملت منازل وأراضي ومنشآت خدمية وتعليمية وصحية، إلى جانب مساجد وجمعيات خيرية ومحال صرافة.


وحسب التقرير فإن عمليات النهب طالت 292 مؤسسة، و459 منزلاً، و18 مدرسة، و11 جمعية، و16 مسجداً، و76 محل صرافة، و8 منشآت صحية، إضافة إلى 5 مقرات حزبية وأربع مؤسسات تعليمية، فضلاً عن تسجيل عمليات نهب لممتلكات 178 شخصاً.


وأشار التقرير إلى استمرار استنزاف الإيرادات العامة، مقدراً الأموال المنهوبة بنحو 50 مليار ريال سنوياً من الضرائب والجمارك، و37 مليار ريال من أموال الزكاة، إلى جانب نهب إيرادات مؤسسات خدمية وأوقاف ومرافق حكومية، وحرمان المحافظة من أي مشاريع خدمية.


المصدر: يمن شباب نت
 

قد يعجبك ايضا!