اب بوست-متابعة خاصة
أدانت وزارة حقوق الإنسان، بأشد العبارات وفاة الأسير معاذ حميد ناصر طفيان، في أحد مراكز الاحتجاز التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في العاصمة صنعاء، وقالت إن ذلك تستدعي تحركاً دولياً وحقوقياً لإنقاذ بقية الأسرى والمختطفين.
وقالت الوزارة في بيان، نشرته وكالة (سبأ) الرسمية، "إنها تلقت ببالغ الأسى خبر وفاة الأسير معاذ حميد ناصر طفيان، وفق ما أعلنته أسرته بعد إبلاغها من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية بوفاته في مراكز الاحتجاز يوم الأحد تاريخ 7 يونيو 2026م" .. مضيفة أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن طفيان أُسر بتاريخ 27 سبتمبر 2021م في جبهة الجوبة بمحافظة مأرب، قبل أن تقوم المليشيات الحوثية بنقله إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في العاصمة صنعاء.
وأضافت "أن هذه الجريمة، تمثل امتداداً لسلسلة الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية بحق المختطفين والأسرى المحتجزين لديها، والتي تشمل مختلف صنوف التعذيب وسوء المعاملة، بما يؤدي في كثير من الحالات إلى الوفاة".
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ موقف حازم إزاء هذه الجريمة، والعمل على وضع حد لهذه الممارسات الممنهجة، لاسيما وأن عدد المختطفين والأسرى الذين قضوا تحت التعذيب في سجون المليشيات الحوثية الإرهابية خلال السنوات الماضية أكثر من 400 ضحية ممن تم رصدهم.
وأشارت وزارة حقوق الإنسان، إلى أن هذه الجريمة تؤكد مجدداً حجم الانتهاكات والبشاعة التي تنتهجها هذه المليشيات الإرهابية المتجردة من كل القيم الإنسانية، وما تمارسه من أفعال تتعارض بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، فضلًا عن القوانين والأعراف التي عُرفت بها بلادنا في تعاملها مع الأسرى والمحتجزين.
ولفتت الوزارة إلى أن هذه الممارسات المستمرة تكشف الوجه الإرهابي الحقيقي لهذه الجماعة، وهو الأمر الذي يستوجب اتخاذ مواقف وقرارات دولية أكثر حزماً تؤكد تصنيفها كجهة إرهابية نظير ما ترتكبه من جرائم وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين والأسرى والمختطفين، استجابةً لمطالب الضحايا وأسرهم في تحقيق العدالة والإنصاف.
وأعربت الوزارة في ختام بيانها عن تقديرها لما تحقق مؤخراً من تقدم في إطار عمليات تبادل الأسرى والمختطفين، والذي يمثل انفراجه جزئية تحرص الوزارة على البناء عليها وصولًا إلى مبدأ “الكل مقابل الكل”.. مؤكدة أن استمرار وقوع مثل هذه الجرائم يضاعف من حالة القلق على مصير جميع الأسرى والمختطفين المحتجزين لدى هذه الجماعة الإرهابية، ويجعل الحاجة أكثر إلحاحاً لتسريع جهود الإفراج عنهم وضمان سلامتهم، خشية تعرضهم للمصير ذاته.

