اخبار هامة

منظمتان حقوقيتان تطالبان بلجنة تحقيق دولي في مصير السياسي اليمني محمد قحطان

منظمتان حقوقيتان تطالبان بلجنة تحقيق دولي في مصير السياسي اليمني محمد قحطان

اب بوست-متابعة خاصة

طالبت منظمات حقوقية، بلحنة تحقيق دولي في مصير السياسي اليمني والقيادي في حزب الإصلاح، محمد قحطان، وذلك غداة عرض مليشيا الحوثي على لجنة مكلفة بالكشف عن مصيره، بقايا جثة زعمت أنها تعود له، بعد 11 عاماً من اختطافه وإخفائه.


وأكدت منظمة سام للحقوق والحريات والمركز الأمريكي للعدالة، في بيان مشترك، أن قضية محمد قحطان لا تمثل مأساة فردية فحسب، بل تجسد نمطًا خطيرًا من الانتهاكات الجسيمة التي رافقت النزاع اليمني، وفي مقدمتها الإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون وحرمان المحتجزين من الضمانات الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.


وأوضح البيان، أن الشهادات والبيانات التي وثقتها سام والأمريكي للعدالة على مدى سنوات من متابعة القضية، تشير إلى أن جماعة الحوثي تتحمل المسؤولية القانونية المباشرة عن اعتقال السياسي محمد قحطان وإخفائه قسراً، وفي مقدمتها عبد الملك الحوثي، بصفته القائد الأعلى للجماعة والمسؤول الأول عن هذا الملف، ومهدي المشاط، بصفته رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة، والمسؤول عن احتجاز قحطان في منزل حميد الأحمر بعد الاستيلاء عليه، وفقاً لشهادة نجله عبد الرحمن قحطان الذي تمكن من زيارته مرة واحدة فقط. وبناءً على ذلك، فإنهما يتحملان المسؤولية الشخصية، فضلاً عن مسؤولية القيادة والسيطرة على الأجهزة والجهات التي تولت احتجازه وإخفاءه.


وأكدت المنظمتان أن استمرار إخفاء محمد قحطان طوال هذه السنوات، وغياب أي معلومات رسمية وموثوقة عن وضعه الصحي أو القانوني أو مكان احتجازه، يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية والأمان الشخصي ولحقوق أسرته في معرفة الحقيقة. كما أن وفاته أثناء فترة الاحتجاز أو الإخفاء – إذا ثبت ذلك – تثير شبهة المسؤولية القانونية عن انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم دولية تستوجب التحقيق والمساءلة.


وشدد البيان على أن أي تسليم للجثمان، في حال تأكدت الواقعة، لا يمكن أن يغلق ملف القضية أو ينهي المطالبة بالعدالة، بل يفرض فتح تحقيق مستقل ومحايد لكشف جميع ملابسات الاحتجاز والإخفاء القسري، والظروف التي عاشها الضحية خلال سنوات احتجازه، والأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاته، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية على مختلف المستويات، ومساءلة جميع المتورطين وفقًا لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وبما يضمن حق الضحية وأسرته والمجتمع في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب.


وطالبت المنظمتان بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة، تحت إشراف الأمم المتحدة، تتولى التحقيق في جميع ملابسات القضية، بما في ذلك ظروف الاحتجاز، وأوضاعه الصحية خلال فترة الإخفاء، وأسباب الوفاة الحقيقية، وتحديد المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات أي شخص أو جهة متورطة من المساءلة القانونية، داعيتين إلى إجراء فحص وتشريح جنائي مهني ومستقل وفق المعايير الدولية المعتمدة، وتمكين الأسرة ومحاميها من الاطلاع على نتائجه، وضمان حفظ الأدلة ذات الصلة بالقضية ومنع العبث بها أو إتلافها.


ودعت سام والأمريكي للعدالة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة المعنية بحالات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي والإعدام خارج نطاق القانون إلى متابعة القضية بصورة عاجلة، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان تحقيق مستقل وشفاف يفضي إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحية وأسرته.
 

قد يعجبك ايضا!