اخبار هامة

قضية محمد قحطان: بين مسؤولية الكلمة وحماية الحقيقة

قضية محمد قحطان: بين مسؤولية الكلمة وحماية الحقيقة

عبده سالم-خاص

من المهم أن يدرك الجميع أن كل كلمة تقال اليوم في قضية المناضل محمد قحطان لن يتوقف أثرها عند اللحظة الراهنة، بل سيمتد إلى مستقبل القضية وإلى كل ما قد يترتب عليها من مسارات قانونية وسياسية وحقوقية.


فالمطلوب اليوم ليس مجرد التعليق على حدث مؤلم، وإنما وضع أساس متين وقاعدة صلبة لتحرك مستقبلي يحفظ القضية، ويصون حقوق ودماء من لا يزالون مخفيين قسرا في السجون، ويمنع إهدار حقوقهم أو تشويه حقائق قضاياهم.


وفي هذا السياق، من الواجب الإشادة بما كُتب من مقالات ومواقف تضامنية عميقة ومسؤولة من عدد من القادة السياسيين، وكذا الإعلاميين والحقوقيين والناشطين، إلى جانب التفاعل الشعبي الواسع، لما تمثله هذه المواقف من إسناد مهم للقضية وإبقاءها حية في الوعي العام.


ومع ذلك فإن بعض ما نشهده حتى الآن من هذيان إعلامي كان ضره أكبر من نفعه، بل إن بعض الطروحات تكاد تنزلق، بقصد أو بغير قصد، إلى تبني السردية التي يسعى الحوثي إلى فرضها، بينما يرددها كثير من حسني النية دون إدراك لما قد يترتب على ذلك من آثار قانونية وإعلامية قد تضر بالقضية أكثر مما تخدمها.


ولهذا فقد بات لزاما على جميع المناصرين لقضية قحطان، من الأحزاب والقوى المدنية، والحقوقيين، والإعلاميين، والناشطين، التمسك الحازم بمطلب إحالة القضية إلى جهة تحقيق أممية مستقلة ومختصة، تكون قادرة على الوصول إلى الحقائق والمعلومات الدقيقة، بما يتيح بناء سردية قانونية وحقوقية متماسكة، يتولى إعلام مهني وفاعل نشرها والدفاع عنها، وإفشال أي روايات مضللة أو محاولات لطمس الحقيقة.


ومن المهم أيضا الوقوف بحزم أمام أي ضغوط قد تمارس على أسرة قحطان لحملها على التوقيع على روايات أو إجراءات لا تستند إلى حقائق ثابتة، لأن حماية الأسرة من مثل هذه الضغوط تمثل جزءا لا يتجزأ من حماية القضية نفسها، ومن صون حقوق محمد قحطان، وحقوق جميع المخفيين قسرا، وترسيخ حقهم في العدالة.
 

قد يعجبك ايضا!