أحمد عثمان-خاص
هناك معارك خاطفة تمثل ازمة مكثفة بحد ذاتها تعد من اعقد المعارك سياسيا وعسكريا وإنسانيا وتاريخيا معركة تدار بالمليمتر وتُحسم بأدق الحسابات حيث يصبح الوقت نفسه سلاحا و أي خطأ مهما بدا صغيرا يتحول الى كارثة وهزيمة في حين تظنها ضربة معلم
وهذا النوع من المعارك تقتضي الاصطفاف ولاتتحمل المزاح والسخرية والكلام الفارغ فهي مواقف الحزم حيث لكل مقام مقال
ومن أبرز نماذج هذا النوع من المعارك ازمة الطائرة الإيرانية التي اخترقت الأجواء اليمنية. فقد كانت في حقيقتها أزمة صُنعت بعناية وقنبلة سياسية وعسكرية وإنسانية ألقتها إيران مستخدمة مدنيين يمنيين بينهم أطفال لاتعمل لهم حسابا دروعا لتحقيق أهدافها. ولو اندفعت القيادة إلى الخيار الأسهل وهو إسقاط الطائرة لكانت قد منحت الخصم ما كان يبحث عنه
مأساة إنسانية تُستثمر سياسيا وإعلاميابدماء يمنيين اغلبهم ابرياء ومدنيين
لقد أدارت القيادة العسكرية والسياسية هذه الأزمة بكفاءة تُحسب لها فرأينا الطيران اليمني يضرب مدرج مطار صنعاء كخيار امثل ليفرغ الاستعراضات الحوثية من مضمونها ويوصل رسالة قوية اسقطت حلم الجسر الجوي والاجواء المفتوحة وانهت وهم ( بوابة بدون بواب) بغض النظر عن الضجيح وادعاء النصر فهي اقرب الى (نحنحت .... )
المهم ان تبقى اليقظة مستمرة وان تنتهي حالة الاسترخاء فنحن نهزم من استرخاء الداخل وننتصر بالهمة الناهضة.

