اب بوست-متابعات
أدان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، استمرار جماعة الحوثي في احتجاز موظفين أمميين وعاملين في المجتمع المدني، وإحالة ستة محتجزين مؤخرًا إلى النيابة الجزائية المتخصصة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا ويجب وقفها فورًا.
وقال المركز، في بيان، إن ما لا يقل عن 73 موظفا أمميا ما زالوا محتجزين منذ يونيو 2024، إلى جانب يمنيين وأجانب يعملون في المجتمع المدني، مشيرًا إلى تعرض عدد منهم للإخفاء القسري وحرمانهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.
وأضاف أن بعض المحتجزين خضعوا خلال الأسابيع الأخيرة لجلسات استجواب أمام النيابة الجزائية المتخصصة، الخاضعة للحوثيين، والمعروفة بانحيازها السياسي، وحرمانها للمتهمين من حقوق المحاكمة العادلة، فضلًا عن ممارساتها التي لا تتوافق مع القانون اليمني أو القانون الدولي.
وقالت آمنة القلالي، مديرة البحوث بمركز القاهرة: "بعد أكثر من عامين من الاحتجاز التعسفي، تمثل الإحالة المفاجئة لموظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني للمحاكمة أمام محكمة معروفة بالمحاكمات الجائرة تصعيدًا مخيفًا، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الحوثيين يعتزمون مواصلة تحميل العاملين في المجال الإنساني والمجتمع المدني مسئولية أزمات اليمن، بينما يقوضون بصورة منهجية أحد آخر سبل الدعم الحيوية لملايين اليمنيين، من خلال عرقلة المساعدات الإنسانية الدولية".
وأضافت: "يجب على الحوثيين الإفراج فورًا ودون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني، وعلى الأطراف الدولية التحرك على وجه السرعة لإنهاء محنتهم".
وأشار المركز في بيانه إلى عمليات التعذيب التي طالت عدد من المعتقلين داخل المعتقلات الحوثية، وما تسبب ذلك من تدهور الوضع الصحي للعديد منهم.
وحذر مركز القاهرة من تزايد المخاطر الصحية على المحتجزين، مستذكرًا وفاة اثنين على الأقل من العاملين في المجال الإنساني أثناء الاحتجاز منذ عام 2023.
ودعا المركز إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني، ووضع حد للتعذيب والحبس الانفرادي والاعترافات المنتزعة بالإكراه، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية الفضاء المدني، وتشكيل آليات للمساءلة تكفل العدالة لضحايا الاحتجاز التعسفي أثناء الاحتجاز.

