اب بوست-متابعات
تنطلق مساء اليوم الأحد، حملة إلكترونية واسعة للتنديد بالحصار الخانق الذي تفرضه مليشيا الحوثي على مدينة تعز (جنوب غرب اليمن)، وللمطالبة بفتح الطرق ورفع القيود على حركة السكان، ووضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ نحو 12 عاماً.
وقال منظمو الحملة في بلاغ صحفي إن الحملة التي من المقرر أن تنطلق الساعة السابعة من مساء اليوم، تحت وسم #الحوثي_يحاصر_تعز تهدف إلى تسليط الضوء على سنوات من المعاناة التي يعيشها سكانها جراء إغلاق الطرق والقيود المفروضة على حركة المدنيين.
وأكد المنظمون أن الحملة تأتي لتذكير الرأي العام المحلي والدولي بأن تعز تواجه حصارًا خانقًا منذ سنوات، فاقم معاناة سكانها الإنسانية والمعيشية، وفرض عليهم أعباءً إضافية في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية، فضلًا عن المشاق التي يواجهها المرضى والمسافرون جراء إغلاق الطرق الرئيسية.
وتهدف الحملة ـ وفق البلاغ ـ إلى المطالبة بإنهاء الحصار، وفتح الطرق، ورفع القيود المفروضة على حركة المواطنين، وكسر الصمت إزاء هذه المعاناة، والتأكيد أن قضية تعز لا يجوز أن تتحول إلى مأساة منسية أو خبر عابر.
وأشار منسقو الحملة إلى أن حصار تعز ليس مجرد طرق مغلقة، بل معاناة يومية يعيشها السكان وقيود تمس حقهم في التنقل والحياة الكريمة.
ودعا البلاغ الصحفيين والإعلاميين والناشطين والحقوقيين، وجميع المتضامنين مع تعز، إلى المشاركة الواسعة في الفعالية الإلكترونية، ونشر الصور والشهادات والمواد التي توثق معاناة السكان، لإبقاء القضية حاضرة في واجهة الاهتمام، وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه المدنيين والعمل على إنهاء معاناتهم.
في الأثناء أكدت منظمة رصد للحقوق والحريات، أن استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين في مدينة تعز، وما يترتب عليها من عرقلة الوصول إلى الغذاء والدواء والتعليم والرعاية الصحية، يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وقد ترقى الأفعال المرتبطة بالحصار، بحسب ظروفها والأدلة المتاحة، إلى جرائم حرب.
وأدانت المنظمة في بيان نشرته وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، الحصار المفروض على مدينة تعز من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وقالت إن استمراره يفاقم معاناة أكثر من مليونين ونصف المليون نسمة، بينهم نحو 140 ألف نازح، يعيش كثير منهم في مناطق قريبة من خطوط المواجهات، وسط مخاطر تهدد حياتهم وسبل عيشهم.
وطالبت المنظمة المبعوث الأممي إلى اليمن، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإنسانية، بالتحرك العاجل والضغط من أجل رفع الحصار عن تعز، وفتح الطرق أمام المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتأمين حصول السكان على الغذاء والمياه والدواء والتعليم والرعاية الصحية، مع توفير حماية خاصة للنازحين والفئات الأكثر ضعفا.
وشددت المنظمة على أن حماية المدنيين مسؤولية قانونية وإنسانية، وأن استمرار معاناتهم دون تحرك دولي فاعل يقوض مبادئ القانون الدولي ويضاعف الكارثة الإنسانية.

