اب بوست-خاص
أكد مكتب حقوق الإنسان في محافظة إب (حكومي)، أن مليشيا الحوثي الإرهابية كثفت من انتهاكاتها بحق أبناء المحافظة منذ بدء تصعيدها العسكري في البلاد.
وقال المركز في بيان وصل"إب بوست" نسخة منه، إنه يتابع بقلق بالغ استمرار وتصاعد الانتهاكات التي تمس حقوق وحريات وسلامة المدنيين في المحافظة خلال الفترة من 28 أغسطس وحتى 31 أكتوبر 2026.
وأضاف أن الرصد الحقوقي أظهر تصاعدًا ملحوظًا في حملات الاعتقال والاختطاف والاحتجاز التعسفي، ولا سيما بالتزامن مع إحياء المواطنين للذكرى الـ63 لثورة 26 سبتمبر، حيث أفادت المصادر التي اعتمد عليها الرصد بأن حملة أواخر سبتمبر طالت أكثر من 40 مواطنًا في عدد من مديريات المحافظة، على خلفية الاحتفال بالمناسبة الوطنية أو التعبير عن تأييدها.
وتابع: "كما شملت دوافع الاعتقال والملاحقة، بحسب المعلومات والبلاغات المرصودة، اتهامات لبعض المواطنين بتأييد الحكومة الشرعية أو التحالف العربي أو التعاطف معهما، واستخدام مثل هذه الاتهامات مبررًا للاعتقال أو الاحتجاز والملاحقة، بما يمثل مساسًا بحرية الرأي والتعبير ويثير مخاوف جدية بشأن استخدام الاحتجاز كوسيلة لتقييد المخالفين أو المشتبه في مواقفهم السياسية".
وأوضح البيان أن المكتب رصد أيضا وقائع تتعلق بـتجنيد وحشد الأطفال والطلاب والشباب والضغط عليهم، بما في ذلك معلومات عن نقل عشرات الأطفال واليافعين من إحدى دور الأيتام في يريم باتجاه جبهات القتال، فضلًا عن حملات استقطاب وضغوط وتهديدات لعمليات الحشد والتجنيد.
ولفت التقرير إلى أن شهر أكتوبر شهد تصاعدًا خطيرًا في الأنشطة والوقائع العسكرية المرتبطة بإطلاق وسقوط الصواريخ في عدد من مديريات المحافظة، الأمر الذي عرّض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر.
وفي هذا السياق رصد المكتب عدة وقائع بما في ذلك سقوط صاروخ في منطقة العكر بمديرية ذي السفال، ما أسفر ـ بحسب المعلومات المرصودة ـ عن وفاة مواطنة وإصابة شخصين آخرين، إلى جانب تسجيل وقائع أخرى لفشل إطلاق صاروخ وسقوطه في منطقة المجمعة طالت منازل وممتلكات مدنية.
واعرب المكتب عن بالغ قلقه عن استخدام مليشيا الحوثي مواقع ومنصات لإطلاق الصواريخ من داخل محافظة إب أو بالقرب من مناطق وتجمعات سكانية، لما تمثله مثل هذه الأنشطة العسكرية من خطر مباشر على السكان المدنيين، نتيجة احتمالات فشل عمليات الإطلاق أو سقوط الصواريخ ومخلفاتها، أو التداعيات المترتبة على ذلك.
وأشار البيان إلى أن عمليات الرصد خلال الفترة وثقت وقائع قتل واغتيال وإصابات بالرصاص وجرائم أمنية وجنائية، إلى جانب شكاوى تتعلق بالحق في الصحة والمياه والصرف الصحي وارتفاع الرسوم الخدمية، في مؤشر مقلق على تدهور الأوضاع الحقوقية والأمنية والخدمية التي يعيشها سكان المحافظة.
وإزاء تلك الانتهاكات أدان مكتب حقوق الإنسان بمحافظة إب جميع الانتهاكات التي تطال المدنيين، وطالب بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا والمختطفين على خلفية آرائهم أو مواقفهم أو ممارستهم لحقوقهم وحرياتهم، ووقف حملات الاعتقال والملاحقة، ووقف تجنيد الأطفال واستغلال المدارس ودور الرعاية والفئات الهشة في أعمال الحشد والتجنيد.
كما طالب المكتب بـوقف استخدام المناطق والتجمعات السكانية في إطلاق الصواريخ أو تخزينها أو نشر منصاتها ومعداتها العسكرية، وتجنيب المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية كافة أشكال النشاط العسكري التي قد تعرضهم لخطر سقوط الصواريخ والمقذوفات.
ودعا المكتب المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والأمم المتحدة والجهات المعنية إلى تكثيف عمليات الرصد والتوثيق، وممارسة الضغط من أجل حماية المدنيين، والتحقيق المستقل في الانتهاكات والوقائع المبلغ عنها، ومساءلة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
وأكد المكتب أن الأرقام والوقائع الواردة في هذا البيان تمثل الحد الأدنى للحالات التي أمكن رصدها والتحقق الأولي منها، ولا تمثل الحصيلة النهائية للانتهاكات في المحافظة، في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات وخشية الضحايا وذويهم من الإبلاغ.

