اخبار هامة

    المختطفون اليمنيون والمحور الموجوع

    المختطفون اليمنيون والمحور الموجوع

    محمد أبو راس-خاص

    وسط الضربات المدمّرة التي تشنها أمريكا وإسرائيل وحلفاؤهم ضد محور نظام الملالي في طهران وأذرعه المسلحة في المنطقة، تواصل مليشيا الحوثي في اليمن ارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين. 
     

    فبينما تغرق سفن المحور وتُقصف قواعده وقادته تحت النيران الجوية، يصر الحوثيون على إبقاء مئات اليمنيين الأبرياء خلف القضبان، مختطفين ومخفيين قسرًا لأسباب سياسية وعنصرية وطائفية وحزبية، خارج أي إطار قانوني أو قضائي.  
     

    إن هؤلاء المختطفين ليسوا مجرمين، بل هم قيادات دعوية، إصلاحية، ميدانية، ونشطاء في منظمات مدنية، أو مواطنون لا ينتمون إلى السلالة التي يزعم الحوثي أنها تمنحه حق الحكم. ومع ذلك، يصر على حرمانهم من الحرية، ويضاعف مأساة عائلاتهم المكلومة التي تعيش الحزن والانتظار المرير.  
     

    وفي الوقت ذاته، يمد الحوثي يده إلى حقوق اليمنيين، فينهب موارد الدولة، ويمنع صرف مرتبات الموظفين والمتقاعدين، ليضيف إلى جريمة الاختطاف جريمة التجويع والإفقار. 
     

    كيف يمكن لميليشيا تدّعي أنها تقاتل من أجل "الكرامة" أن تسلب الكرامة من شعبها، وتتركه بلا حقوق ولا رواتب ولا حرية؟.
     

    إن استمرار هذه السياسات القمعية يفضح حقيقة المشروع الحوثي: مشروع قائم على التمييز العنصري، وعلى الجينات والسلالات، لا على المواطنة والعدالة. وهو مشروع يفتقر إلى أي حاضنة شعبية حقيقية، ويعتمد فقط على القوة المسلحة والبطش.  
     

    اليمنيون اليوم، وسط هذه الحرب المسعورة، يرون أن إنهاء ظلم الميليشيا أصبح ضرورة وطنية وإنسانية.
     

    فمتى يعود الحوثي إلى العقل والمنطق؟ متى يدرك أن بقاء المختطفين في السجون وصرف المرتبات حق لا يمكن التلاعب به؟ ومتى يكف يده الممدودة إلى حقوق اليمنيين وحرياتهم؟
     

    قد يعجبك ايضا!