اب بوست-متابعات
أكد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، أن موقفه من اتفاق تبادل المحتجزين ومسارات التفاوض يبقى مرتبطاً بالكشف الفوري عن مصير قحطان والإفراج عنه، واصفاً في الوقت ذاته الاتفاق بأنه خطوة إنسانية مهمة للتخفيف من معاناة آلاف الأسر اليمنية.
وقال التكتل، في بيان صادر عنه، إن الاتفاق يأتي في إطار المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه المختطفين والأسرى، مع التمسك الكامل بحقوقهم في العدالة والإنصاف وفقاً للقوانين الوطنية والدولية، منذ انقلاب جماعة الحوثي المسلحة عام 2014.
وأشاد التكتل بالدور الذي قام به مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية والفريق التفاوضي، مثمناً ما وصفه بالصبر والجهود التي بُذلت خلال سنوات من المفاوضات المعقدة، كما ثمّن الدور السعودي في رعاية هذا الملف الإنساني والدفع نحو إنجاز الاتفاق.
كما أشاد بجهود مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمملكة الأردنية الهاشمية التي استضافت جولات التفاوض المباشر.
وأكد التكتل أن الاختبار الحقيقي للاتفاق يتمثل في التنفيذ الكامل والدقيق دون تسويف أو مماطلة، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى رعاية آلية رقابة صارمة تضمن تنفيذ الالتزامات ومنع تكرار ما وصفها بـ“مناورات الحوثيين” في هذا الملف.
وشدد البيان على أن إغلاق ملف الأسرى والمختطفين بصورة نهائية يتطلب تطبيق مبدأ “الكل مقابل الكل”، ووقف حملات الاعتقال والاختطاف التي تنفذها جماعة الحوثي بحق المدنيين.
وطالب التكتل الحوثيين بالوفاء الكامل والفوري بما تم الاتفاق عليه، محذراً من استمرار استخدام ملف الأسرى كورقة ضغط سياسية، ومعتبراً أن تحرير المختطفين والأسرى “حق وطني وإنساني وليس منّة من أي طرف”.
وأشار البيان إلى أن استمرار حملات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري يهدد أي تقدم في هذا الملف، متهماً الحوثيين بتحويل قضية الأسرى إلى “تجارة سياسية” عبر إنتاج رهائن جدد قبل كل جولة تفاوض.
كما حمّل التكتل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المختطفين والمخفيين قسراً، داعياً إلى الإفراج عنهم دون قيد أو شرط، وفي مقدمتهم السياسي اليمني محمد قحطان، الذي قال إن إخفاءه القسري المستمر منذ أكثر من 11 عاماً يمثل “جريمة مستقلة تستوجب محاسبة دولية”.
وأكد التكتل أن موقفه من الاتفاق ومسارات التفاوض يبقى مرتبطاً بالكشف الفوري عن مصير قحطان والإفراج عنه، تنفيذاً للقرارات الأممية ذات الصلة، معتبراً استمرار إخفائه “جريمة حرب مستمرة” تقوض مصداقية الجهود الدولية.
وجدد التكتل الوطني تأكيده على دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل وعادل يعيد للدولة اليمنية سيادتها، ويضمن للمواطنين حقوقهم وكرامتهم.

