اخبار هامة

أمين الدميني.. مغترب من إب يودع طفليه بكلمات مؤثرة ويلقى حتفه في حادث سير قبل وصوله عُمان

أمين الدميني.. مغترب من إب يودع طفليه بكلمات مؤثرة ويلقى حتفه في حادث سير قبل وصوله عُمان

اب بوست-متابعات

بنبأ فاجع لأسرته، غادر المغترب اليمني أمين الدميني الحياة في مشهد مؤلم وقاسي يختزل الكثير من الأوجاع والمآسي التي يتجرعها الغالبية من أبناء الشعب اليمني، في رحلة البحث عن الحياة الكريمة بين متاعب حياة الإغتراب ومفارقة الأسرة، في زمن المنافي والشتات.


في الوقت الذي كانت أسرة المغترب الدميني، تحاول التغلب على مرارة ولحظات الوداع الحزينة عقب مغادرته لمنزله في مديرية مذيخرة، جنوب غرب محافظة إب، بعد أن قضى معهم فترة إجازته من العمل، حيث قلبيّ الطفلين "صقر 8 سنوات وأبرار 4 سنوات"، وأمهما، وقبل ذلك قلبيّ والديه، تتعلق بأمل كبير بعودته بعد رحلة اغتراب جديدة قد تمتد لثلاث سنوات وأربع، تزيد أو تنقص، لكن ذلك الأمل انقطع بشكل مفاجئ عقب نبأ صاعق بوفاة الدميني بحادث مروري في طريق شحن بمحافظة المهرة شرق البلاد.


المغترب الدميني كان في طريقه الذي بدأه من محافظة إب يوم أمس الأول، وصولا إلى محافظة المهرة، حيث يتجه في رحلة الغربة صوب سلطنة عمّان، بهدف البحث عن حياة كريمة له ولأسرته في زمن بدأ أكثر قسوة على اليمنيين من أي وقت مضى، خصوصا مع العشرية السوداء التي بدأت بإنقلاب مليشيا الحوثي في خريف 2014م.


رحلة أمين الدميني الأخيرة، لم تنتهِ كما كان يؤمل، وحطت رحالها الأخيرة مساء أمس الإثنين، في طريق "شحن" الدولي، حيث اختصرت جانبا من معاناة اليمنيين الباحثين عن لقمة العيش الكريمة لأسرهم في وجه المأساة والمتاعب المستمرة، ففاضت روحه إلى بارئها في مشهد بدأ قاسيا وفظيعا لكل من عرف أمين أو سمع بوفاته الحزينة.


المغترب أمين، كتب في صفحته على منصة فيسبوك، مرثية كتبها بدم قلبه، وسطرها بوجع الروح ولم يكن يعلم أنها وصيته الأخيرة ووداعه الخالد، حيث ستظل تلك الكلمات محفورة في وجدان طفليه بعد أن يكبرا ويعيا الحياة التي كان يسعى لجعلها في وجهي صقر وأبرار، كما يستحقانها، حيث خاطبهما بقوله: "أستودع الله ضحكات طفولتكم، وأستودع الله قطعتين من روحي."


الدميني أضاف: "اليوم غادرتُ الغربة، وفي حلقي غصّة، وفي قلبي حنين بدأ قبل أن أصل. تركتُ خلفي صقر البطل صاحب الثمان سنوات وسندي الصغير، وتركتُ أبرار أميرة قلبي المدللة ذات الأربع سنوات".


وأردف: "ما أصعب أن ألتفت ولا أجد أيديكم الصغيرة تتشبث بيدي، وما أمرّ الغربة حين تُجبرنا على الابتعاد عن حضن أطفالنا وهم في أحوج الأيام إلينا. سافرتُ مجبراً يا قطع قلبي، وكل خطوة وكل تعب سأتحمله في غربتي هو لأجل أن أرى ابتسامتكم، ولأجل أن أصنع لكم مستقبلاً تستحقونه".


وختم بقوله: "ناموا يا صغاري في أمان الله، فوالدكم يخبئكم بين ضلوعه، وروحه لم تسافر.. روحي بقيت تحرس وسائدكم. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه يا نور عيني".

 

 
*المصدر أونلاين

قد يعجبك ايضا!