اب بوست-متابعة خاصة
أدانت منظمة شهود لحقوق الإنسان استمرار مليشيا الحوثي في احتجاز المحامي عبدالمجيد صبره، أحد أبرز المحامين المدافعين عن المختطفين والمخفيين قسرًا والمعتقلين المدنيين والسياسيين والصحفيين في اليمن، وذلك بعد مرور 230 يومًا على اعتقاله من مكتبه في العاصمة صنعاء.
وقالت المنظمة، في بيان حديث لها، إن استمرار احتجاز المحامي عبدالمجيد صبره يتم دون مسوغ قانوني، ودون إعلان تهمة واضحة بحقه، أو تمكينه من ضمانات الحماية القانونية الواجبة، رغم قبوله بشروط مجحفة بحقه مقابل الإفراج عنه، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون اليمني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأوضحت المنظمة أن صبره يُعرف بدوره المهني والحقوقي البارز في الدفاع عن ضحايا الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، ومن بينهم مختطفون مدنيون وسياسيون وصحفيون في سجون جماعة الحوثي، إلى جانب نشاطه الحقوقي المستمر في قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان.
وأكدت منظمة شهود أن اعتقال المحامي عبدالمجيد صبره جاء على خلفية منشورات انتقد فيها التضييق الحوثي على الاحتفاء بذكرى ثورة 26 سبتمبر، معتبرة أن ذلك يكشف الطبيعة الانتقامية للاحتجاز، وارتباطه المباشر بممارسة حقه في التعبير، وبنشاطه المهني والحقوقي في الدفاع عن ضحايا الانتهاكات.
وقالت المنظمة إن استمرار احتجازه بهذه الصورة يمس الحق في الحرية والأمان الشخصي، ويخالف حظر الاعتقال التعسفي، وينتهك الحق في الكرامة الإنسانية، والحق في معرفة أسباب الاحتجاز، والحق في التواصل مع الأسرة والمحامي، وضمان عدم التعرض للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وأعربت منظمة شهود لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية والنفسية للمحامي عبدالمجيد صبره بعد أشهر من الاحتجاز، محملة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، وعن أي أذى أو تدهور إضافي قد يلحق به نتيجة استمرار احتجازه أو ظروف معاملته.
واعتبرت المنظمة أن استمرار احتجازه في ظل غياب الإجراءات القانونية المعلنة، وحرمانه من ضمانات الحماية الأساسية، يشكّل احتجازًا تعسفيًا جسيمًا، ويثير مخاوف جدية من احتمال انطباق عناصر الإخفاء القسري، متى استمر حجب المعلومات الكاملة عن وضعه وظروف احتجازه، أو تقييد تواصله المنتظم مع أسرته ومحاميه.
وأكدت أن استهداف المحامين والحقوقيين بسبب عملهم المهني ونشاطهم الحقوقي يمثل اعتداءً خطيرًا على مهنة المحاماة، وتقويضًا مباشرًا لما تبقى من ضمانات العدالة، ورسالة ترهيب لكل من يتولى الدفاع عن الضحايا والمختطفين والمخفيين قسرًا.
وطالبت منظمة شهود لحقوق الإنسان جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي والحقوقي عبدالمجيد صبره، وضمان عدم تعرض صبره لأي انتقام أو إجراءات تعسفية لاحقة بسبب عمله المهني أو نشاطه الحقوقي أو آرائه،
ودعت المنظمة نقابة المحامين، والهيئات الحقوقية المحلية والدولية، والمنظمات المعنية بحماية المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل والضغط الجاد من أجل إنهاء احتجاز المحامي عبدالمجيد صبره، وضمان الإفراج عنه دون قيد أو شرط.

