اخبار هامة

اقتربت الساعة يا حوثي

اقتربت الساعة يا حوثي

صلاح الأصبحي-متابعات

استوفت شروطها واكتملت علاماتها، وآن وقتها لتغدو أيها الكهنوتي كالصريم، حلت ساعة ستذروك كالرياح، وتستأصل منابتك أينما بذرت، استخففت بشعب جبار، وأنت الشرذوم الذي طفا على السطح، واستهان بعزيمة إذا اتقدت نيرانها ستلتهمك دون رحمة، وحدت بغطرستك شتاتنا، ولملمت بخبثك دوافعنا، سنصطف كطوفان لكنس دنسك، ومحو أثرك .
 

 

لم يعد هناك من عذر، سقطت كل مبررات ضبط النفس، وتلاشت كل ذرائع وآمال السلام، وبات الحسم مشروعًا، والزحف حقًا وطنيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا، واضطرام النيران حقيقة مرئية، لا مثالية سياسية بعد اليوم، ولا حصافة اعتبارية لأي منطق يحاول إخماد المكابح وإسكات المدافع، لقد أيقظت المعدات واستنفرت الهمم، وأوشك زئيرها أن يطلق زخاته ما بين حاجبيك أيها المرتزق الأفكاك.
 

 

اليمن ليست صيدًا سهلًا نلته على حين غرة، وتوهمت أنها غدت ملكك إلى الأبد، والحرب ليست بتلك الهشاشة التي مكنتك الظروف من فرضها، وظننت أنها ستبقى هكذا تطيل بقاءك وتزيد من مغانمك، لم يحاربك اليمنيون بعد، لم تر بأسهم حتى الساعة، ولم تشهد منها على يديهم ما يخرجك من غيبوبة الانتصار الدائم، ونشوة القدرة على اجتياز ضيق حلقاتها، وتخطي ضراوتها.
 

 

اليمنيون أكبر من قدرتك على تصور مدى سخطهم، واستيعاب غلهم عليك، وجاهزيتهم للفتك بسلطتك الانقلابية، ومليشياتك الإرهابية، وعقيدتك السلالية، وأوهامك الخرافية.
 

 

أتظن أنك ظفرت بنا كغنيمة وبت تعبث بوطننا وتجتث أحلامنا، وتغرس القناعة بأذهاننا باستعصاء زوالك، واستحالة تحطيمك، وتريد من الشعب أن يستكين لك، ويرضخ لمشروعك الإجرامي، ويتبعك إلى الجحيم الذي تصنعه لنا بيدك.
 

 

أثخنت الويل والثبور فينا، وأسرفت في استلاب الحياة من وجودنا حد الفجور، لم ترع ذمة ولا ميثاقًا، مزقت نسيج المجتمع، وحرفت مبادئه، هدمت ثوابته، وخلطت عليله بسليمه، أجبرته على مناصرتك بالخدع والأكاذيب، والزيف والأباطيل، ملأت رأسه بالغواية والضلال، فجعلته طوع يديك، يموت من أجلك، ويفنى من أجل بقائك، وليتك قَدرت تضحيته معك وأنت على باطل، بل احتقرته بعنصريتك، واستخففت بهلاكه معك، واعتبرت ذلك حقًا لك عليه، وفضلًا منحت إياه في غابر الأزمان، وأقرته لك الشرائع والأديان.
 

 

الآن وقد عصيت يجب أن نضع حدًا لغيك، ونعيد الكرامة لمن استعبدت، بيننا وبينك معركة وطنية تعجل حتفك، فلسنا دعاة ثأر وانتقام، ولسنا سلالة مستبدة تقتات على الدم والنهب، نحن دولة وسلطة شرعية، ونظام جمهوري ينتصر للمكاسب الوطنية التي حاولت إهدارها بحمقك، وتمييعها بهرطقات وهمك في السلطة، وإحلال طقوس الإمامة البائدة بديلًا عنها.
 

 

علينا كيمنيين أن ندرك حتمية هذه اللحظة لمواجهة هذه العدو الكهنوتي، قبل أن يفجر في خصومته لنا، لقد شرع لتوه في ارتكاب مجازر جماعية، واستهداف الأحياء السكنية، والمنشآت الحيوية، وتدمير ما تبقى من الوطن، يحاول إرهابنا بكل الوسائل لردعنا عن المضي نحوه، وترويعنا بالصواريخ والمسيرات لزعزعة ثقتنا، وتجميد عزيمتنا في التهامه، لكنه يجهل تمامًا أن كل ذاك سيطاير شررنا في وجهه، ويعمل على إيصال لظانا إلى جوفه.
 

 

لا شيء يؤجل تدفقنا، ولا مناص من خوض غمار الحرب لسحقه، وتخليص البلاد من عفنه، جيشنا واثب نحوه لا محاله، وخلفه شعب يسنده، ومقاومة شعبية ترفده، إنها الفاصلة، إنها النهاية الحاسمة، لا تقهقر، ولا تردد، فعدونا يتحطم من الداخل، ويتمظهر بالقوة المصطنعة، ولو كانت حقيقية ما لجأ إلى وسيلته الأخيرة بالضرب العشوائي للصواريخ، وإطلاق المسيرات المفخخة.
 

 

فاختبائه وراء هذا الوسيلة الغادرة عجز وهشاشة، وإفلاس وحماقة، تهديد الجوار وضرب الداخل بهذه الصورة الشنيعة لا يظهره كقوة ضاربة، وإنما يكشف بذلك عن الرعب الذي يسكنه، وشبح السقوط الذي يهدد مستقبله.
 

 

فلنطلق صافرة بدء ساعة النهاية له، والانقضاض عليه، وكلنا ثقة ويقين بسواعد أبطال الجيش الوطني الذين يقفون على عتبات حنجرته، تحفهم العزيمة الخالصة، وتطير بهم الإرادة الصلبة، ويقتلهم الشغف لطمر هذا الوباء السلالي المستبد، ووأد أذنابه عبيد فارس، وأزلام قُم.
 

 

والله أننا سنكتشف وقد انجزنا هذا الوعد، وجعلنا الحوثي أثرًا بعد عين، أننا خدعنا كثيرًا بصبرنا عليه كل هذه السنوات، وأنه لم يكن سوى ظاهرة صوتية، وبالونة مصنوعة بعناية لتحقيق مصالح هذا وذاك في المنطقة، ولو لم يكن لعبة اُستحسن بقاؤها، وأجاد هو الدور بتمثيلها؛ لما صمد كل ما مضى من زمن، والآن غدت هذه اللعبة مقرفة وشاءت الأقدار والدوافع أن ترمى في مزبلة التاريخ، ويزول أثرها.
 

 

المصدر: يمن شباب نت

قد يعجبك ايضا!