عبده سالم-خاص
خلاصة احداث تعز ونتائجها، ان توجيهات المارق عبد الملك الحوثي صدرت بإسقاط تعز في 1 اكتوبر، بحسب خطة رسمها مسبقا، وان المقاتلين الحوثيين نفذوا الامر حرفيا، فهاجموا مختلف المواقع المحددة في خارطة الاجتياح التي اعتمدت لديهم.
ونتيجة هذا الهجوم الشامل، سقط جبل وقرية في بني عمر، اضافة الى قريتين في جبل حبشي، ويجري استعادتها اليوم، وربما تكون قد استعيدت بالفعل. وما عدا ذلك، فقد صمدت القوات في مواقعها حتى انتهى الهجوم.
اما بقية ما يعلنه الحوثيون من انتصارات، فلا يتجاوز حتى الان انتصارات على فيسبوك وتويتر وصفحات الضجيج التابعة لهم. والدليل الاوضح على ذلك ان الحوثيين، حتى هذه اللحظة، عاجزون عن تقديم اي دليل مصور يثبت سيطرتهم على المناطق التي يزعمون السيطرة عليها، باستثناء ما ذكرناه.
لقد فتح الحوثيون عشرات الجبهات، وهاجموا عددا كبيرا من المواقع، ونفذوا خطة واسعة بهدف احداث اختراق حاسم في جبهة تعز يؤدي الى سقوط المحافظة كاملا
لكن النتيجة كانت: صمود تعز واستعصاؤها، بكامل قوامها الاستراتيجي، وبكل شموخ وتضحية وفداء.
وهنا يبرز السؤال الاهم: كيف كانت ستكون النتيجة لو ان الشرعية ومعها التحالف فتحت جبهات اخرى في مناطق مختلفة، بالتزامن مع هذا الصمود الباسل في تعز؟ وكيف كان سيكون المشهد لو تدفق السلاح النوعي والخفيف بصورة انسيابية الى الجبهات والمقاتلين؟
اعتقد ان المشهد كان سيكون مختلفا تماما.
ومع ذلك، فهذا قدر الاحرار في تعز، ما داموا قد قبلوا ان يكونوا في رأس حربة الدفاع عن اهلهم وبلادهم وأمتهم. يدفعون الثمن، ويقاتلون في أصعب الظروف، ويثبتون كل مرة ان تعز ليست جبهة يمكن اسقاطها بمجرد فتح عشرات المحاور عليها.
تعز اليوم ليست امام معركة صمود فقط، بل امام فرصة تاريخية للتحول من جبهة مستعصية الى نقطة انطلاق نحو النصر الشامل والناجز لليمن بأكملها، وعلى الشرعية والتحالف التعامل مع تعز على هذا الاساس.
تعز على موعد مع النصر الناجز، بإذن الله، لا سيما وقد تم التأشير بعلامة (صح) ما يمكن ان يعتمل في قادم الساعات وقابل الايام.
والله غالب على امره.
من صفحة الكاتب على فيسبوك

