اب بوست-متابعة خاصة
دعت منظمة سام للحقوق والحريات، إلى فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي طالت الدكتور علي المضواحي داخل سجون مليشيا الحوثي، خلال أكثر من عامين.
وقالت المنظمة في بيان، إن إحالة الدكتور علي أحمد المضواحي إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بعد أكثر من 800 يوم من احتجازه، تثير مخاوف جدية بشأن سلامة الإجراءات القانونية بحقه، خصوصًا في ضوء إفادته بتعرضه للحبس الانفرادي والتعذيب والضغط النفسي وإجباره على الإدلاء باعترافات أثناء الاحتجاز.
وأضافت "سام" أن احتجاز المضواحي لأكثر من عامين قبل إحالته إلى القضاء، إلى جانب ما أورده عن التعذيب والإكراه، يثير أسئلة جوهرية بشأن قانونية احتجازه ونزاهة الإجراءات بحقه، مؤكدة أن الإحالة المتأخرة إلى المحكمة لا تصحح الانتهاكات السابقة ولا تضفي المشروعية على أدلة جرى الحصول عليها بوسائل غير قانونية.
وأعربت المنظمة عن مخاوفها من إحالة المضواحي إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، في ضوء ما وثقته منظمات حقوقية في قضايا سابقة من انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحرمان من التواصل الكافي مع المحامين والاعتماد على اعترافات قيل إنها انتُزعت تحت التعذيب أو الإكراه.
وقالت سام: "إن تقديم شخص إلى المحكمة بعد أكثر من 800 يوم من الاحتجاز، بينما يقول إنه تعرض للتعذيب وأُجبر على الإدلاء باعترافات، يستوجب تحقيقًا مستقلًا قبل الاعتماد على أي أقوال نُسبت إليه"، مشددة على أنه لا ينبغي أن تتحول المحاكم إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على آثار الاحتجاز التعسفي أو التعذيب.
وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء التحقيق مع المضواحي على خلفية موقفه الداعم لاستمرار برامج التحصين، مؤكدة أن الدفاع عن تطعيم الأطفال أو إبداء رأي مهني يتعلق بالصحة العامة لا يجوز أن يصبح أساسًا للاتهام أو العقاب.
وطالبت سام سلطات الحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المضواحي، والتحقيق بصورة مستقلة وفعالة في مزاعمه بشأن التعذيب وسوء المعاملة، وضمان وصوله إلى محام يختاره، وعدم استخدام أي أقوال أو اعترافات انتُزعت منه تحت التعذيب أو الإكراه.
كما دعت الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية والآليات الدولية المعنية إلى تكثيف تحركاتها للإفراج عنه وعن جميع العاملين الإنسانيين والمدنيين المحتجزين تعسفيًا لدى سلطات الحوثيين.

