وليد الجعور-خاص
نعيش في محافظتي إب وتعز أمام سلوك خبيث ومخطط مليشاوي قذر يستهدف إقليم الجند باعتباره التجمع البشري الأكبر في اليمن، ومنطقة جغرافيه بخصائص متشابهة فكريا ومذهبيا وقبليا، ومتداخل ومترابط ومتجانس.
وفي إطار ذلك المخطط الحوثي القذر حولت الميليشيا الحوثية مناطق في إب إلى منصات لإطلاق الصواريخ باتجاه تعز، ولم تكتف بذلك بل عملت على حشد مقاتلين والدفع بقيادات ميدانية تنتمي جغرافيا لبعض مديريات إب إلى واجهة المعركة.ليصبح واضحا للعيان أن الهدف من ذلك ليس البحث عن انتصار في معركة عسكرية فحسب، بل السعي لتغريب المنطقة ببعضها، وزراعة أحقاد وثارات وضرب هذه المنطقة الشافعية وتفتيت مجتمعها الموحد والمترابط.
إب وتعز عبر التاريخ ليسوا مجرد جارتين،بل امتداد أسري ومجتمعي واحد، وانتماء مذهبي وفكري ومركز ثوري لا يقبل العبودية ولا الخنوع ولا يؤمن بالمشروع السلالي والحق الإلهي، ويشكل مجتمع المحافظتين قدرا مشتركا.
وهنا يبرز قذارة المخطط الحوثي الخبيث الذي يسعى لضرب هذه اللحمة المجتمعية، وتفكيك نسيج المجتمع الشافعي الرافض للمشروع السلالي الطائفي عبر الاجيال.
إن ابناء محافظة إب أمام تحد حقيقي، فالوعي هنا ليس ترفاً، بل ضرورة وجودية..وعي أبناء إب بعدم الانجرار مع المليشيات الإيرانية ليكونوا أداة طعن في خاصرة إخوانهم وأسرهم ومجتمعهم ودينهم في تعز. ووعي أبناء تعز بإدراك أبعاد اللعبة وعدم الوقوع في مصيدة التعميم.
إن معركة اليوم يقف الوعي منها في الصدارة، وهو الحصن الذي ستتحطم عليه كل محاولات تمزيق النسيج الواحد.

