اب بوست-متابعة خاصة
وثق تقرير حقوقي، مقتل وإصابة 65 مدنياً بقذائف وقناصة وألغام مليشيا الحوثي الإرهابية، ضمن (170) جريمة وانتهاكًا شهدتها تسع محافظات يمنية خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير إنها وثقت ارتكاب مليشيات الحوثي الإرهابية (170) جريمة وانتهاكًا خلال الـ48 الساعة الماضية في تسع محافظات يمنية، إضافة إلى إطلاق نحو (432) مقذوفًا بصورة عشوائية، استهدف معظمها الأحياء المأهولة بالسكان في محافظة تعز، التي تصدرت المحافظات من حيث الانتهاكات المرصودة.
وأفادت الشبكة أن فريقها الميداني رصد هذه الانتهاكات في محافظات تعز، وعدن، وصنعاء، والحديدة، والجوف، ولحج، والضالع، وإب، وعمران، في حصيلة تكشف اتساع الاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم، وتصاعد المخاطر التي تلاحقهم داخل منازلهم، وعلى الطرقات، وفي أماكن تلقي العلاج، بالتزامن مع استمرار الحصار والقيود على حركة السكان والإمدادات الأساسية.
وبحسب التقرير، وثّقت الشبكة مقتل (29) مواطنًا، بينهم (4) نساء و(3) أطفال، وإصابة (36) مواطنًا، بينهم (5) نساء و(4) أطفال، نتيجة القصف والقنص وانفجارات الألغام والرصاص الراجع، والتصفية الميدانية، بما في ذلك تصفية زعيم قبلي في خولان الطيال عقب مداهمة منزله، على خلفية رفضه تجنيد أبناء القبائل في صفوف المليشيات، ومقتل مسافرين اثنين وإصابة آخرين بانفجار لغم بمحافظة الجوف على الطريق الصحراوي الرابط بين اليتمة–الوديعة.
وشملت تلك الانتهاكات اختطاف جريح من منشأة طبية، واختطاف (16) مواطنًا آخرين ونقلهم إلى جهات مجهولة، ومداهمة نحو (61) منزلًا، واستهداف (23) منزلًا بالقصف، إلى جانب استهداف مرفقين صحيين ومسجدين ومطار عدن الدولي وقصر معاشيق.
كما أفادت الشبكة بأنها تلقت بلاغًا بشأن الضغط على عقال الحارات في العاصمة صنعاء لإعداد كشوفات لتسجيل مقاتلين جدد، إلى جانب معلومات عن الدفع نحو تجنيد الأطفال قسرًا.
وفي تعز، رصدت الشبكة منع المسافرين من دخول المدينة عبر منفذ الهنجر–الضباب، ثم السماح بعبورهم بالتزامن مع إدخال آليات عسكرية بين سياراتهم، في واقعة تثير شبهة استخدام المدنيين دروعًا بشرية وتعريضهم لمخاطر العمليات العسكرية. كما وثّقت قطع الطرقات وفرض قيود على حركة المسافرين والسلع، دون توافر حصيلة عددية للمتضررين من هذه الإجراءات.
وأشار التقرير إلى استمرار الحصار المشدد على تعز ومنع دخول المواد الغذائية والأساسية والمشتقات النفطية والأدوية، بالتزامن مع التصعيد العسكري، بما يعيق وصول السكان إلى العلاج والغذاء والخدمات، ويفاقم ارتفاع الأسعار ومخاطر الجوع والمرض، ولا سيما بين الأطفال والمرضى والفئات الأكثر احتياجًا.
وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة واضحة لهذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين، ورفع الحصار وفتح الطرق، وضمان حرية حركة السكان ووصول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمساعدات بصورة آمنة ومنتظمة ودون عوائق. كما دعت إلى إعلان تعز مدينة منكوبة وتوسيع الاستجابة الإنسانية بما يتناسب مع حجم الاحتياجات.

