اب بوست-متابعات
شارك عالم أمريكي من أصل يمني، في انجاز علمي استثنائي بالتعاون مع وكالة ناسا الفضائية، يمهد للاستيطان في القمر والمريخ.
وذكرت وكالة ناسا الفضائية الأمريكية، أن العالمي اليمني، علي صالح أحمد الشامي، يقود مشروعًا بحثيًا متقدمًا بالتعاون مع NASA لتطوير أنظمة معالجة وإعادة تدوير المياه المستخدمة في القواعد البشرية المستقبلية على سطح القمر والمريخ.
وأضافت، أن نظاماً متنقلاً لمعالجة مياه الصرف الصحي، تم بناؤه في مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في فلوريدا، والذي يُمكن استخدامه في التحضير لمهام طويلة الأمد على سطح القمر والمريخ، انطلق من قاعدة الإطلاق الفضائية ووصل إلى جامعة نورث داكوتا في غراند فوركس. سيقوم طلاب الدراسات العليا في الجامعة باختبار هذه التقنية في ظروف مصممة لمحاكاة تحديات العمل على سطح كوكب آخر.
وحسب الوكالة فإن محطة معالجة مياه الصرف الصحي المتنقلة "دايفرجنت"، صممت لتحويل مياه الصرف الصحي الخاصة بالطاقم إلى موارد قيّمة، سيحتاجها رواد الفضاء يوميًا. في جامعة نورث داكوتا، ستعمل فرق متخصصة على دمج هذا النظام الجديد لمعالجة مياه الصرف الصحي مع بيئة محاكاة القمر/المريخ المتكاملة التابعة للجامعة. وسيدرس الطلاب المشغلون وباحثو ناسا أداء المحطة عند توصيلها ببيئة تحاكي بيئة القمر/المريخ، وتعريضها لأنواع القيود التشغيلية التي قد يواجهها الطاقم على كوكب آخر.
وفي جامعة نورث داكوتا، أوضحت الوكالة أن فريق علي الشامي يعمل على تطوير تقنيات فصل مبتكرة تعتمد على الأغشية، بهدف دمجها مستقبلًا في منشأة معالجة مياه الصرف الصحي المتشعبة، لتحسين كفاءة استعادة المياه، ورفض الملوثات، ومرونة النظام بشكل عام لمهام الإقامة طويلة الأمد.
وقال الشامي: "ستساعد الاختبارات وكالة ناسا على تقييم التشغيل في العالم الحقيقي، واحتياجات تدريب الطاقم، وموثوقية النظام، وكيفية مقارنة محاكيات مياه الصرف الصحي بالنفايات الأيضية البشرية الفعلية في بيئة مهمة مماثلة".
ويُعدّ هذا العمل جزءًا من جهود ناسا الأوسع نطاقًا في مجال أنظمة دعم الحياة البيولوجية المتجددة، والتي تهدف إلى تطوير مناهج بيولوجية للحدّ من الاعتماد على المواد الاستهلاكية المُستمدة من الأرض. في الموائل القمرية أو المريخية المستقبلية، يُمكن لأنظمة مثل محطة معالجة مياه الصرف الصحي أن تُساهم في إغلاق حلقات دعم الحياة من خلال استعادة المياه، وإعادة تدوير العناصر الغذائية، ودعم إنتاج المحاصيل، وتقليل كمية النفايات التي يجب تخزينها أو التخلص منها. وقد أنجزت أبحاث ناسا دراسات مقارنة تُبيّن كيف يُصبح دعم الحياة البيولوجي المتجدد أكثر فعالية في السفر الفضائي مقارنةً بتقنيات دعم الحياة الحالية.
يشار إلى أن الشامي ينحدر من عزلة المشكي بمديرية بعدان في محافظة إب، وسط اليمن.

